فهرس الكتاب

الصفحة 407 من 1819

أحكام القرآن للقشيري - رسائل جامعية (ص: 403)

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

فأما قوله: {وَابْتَغُوا مَا كَتَبَ اللَّهُ لَكُمْ} (1) : إنه الولد (2) ، وقال زيد: الجماع (3) - وقد يحتمل وجهًا ثالثًا وهو: ما كتب الله لكم من الثواب، والله أعلم بما أراد من ذلك -

وأما ما قاله ابن عباس: ليلة القدر فحسن أيضًا (4) -

(1) [سورة البقرة: الآية 187]

(2) روي هذا عن ابن عباس، ومجاهد، وعكرمة،، والحكم بن عتبة، والحسن، وغيرهم، انظر سنن سعيد ابن منصور: 2/ 697، وابن جرير: 2/ 169، وابن أبي حاتم: 1/ 317، وابن كثير: 1/ 221 -

(3) كذا في الأصل، والصواب: ابن زيد، فقد رواه عن ابن زيد ابن جرير في تفسيره: 2/ 169، وذكره ابن كثير في تفسيره: 1/ 221، فإما أن يكون وهم، أو سقطت كلمة (ابن) ، وقد ذكر ابن كثير في تفسيره: - - - 1/ 221 عن زيد بن أسلم أنه يقول: الولد -

(4) بقي قول آخر لم يذكره المؤلف، وهو ماروي عن قتادة: الرخصة التي كتب الله لكم، رواه عبدالرزاق في تفسيره: 1/ 71، وابن جرير في تفسيره: 2/ 170 -

قلت: وما قاله ابن عباس داخل فيما ذكره المؤلف في الوجه الثالث، فإن الثواب في قيام ليلة القدر -

وقد رجح الجصاص في أحكام القرآن: 1/ 314 أن الآية عامة لكل ما ذكر فيها، وقد رد قول من قال: إن المراد به الجماع - وقد ذكر ابن جرير في تفسيره: 2/ 170: أن الآية أعم من هذا كله، وأنها شاملة لكل هذا محتملة له، إلا أن المعنى الألصق بها هو قوله: الولد، حيث قال: أشبه المعاني بظاهر الآية قول من قال معناه: وابتغوا - - - ما كتب الله لكم من الولد؛ لأنه عقيب قوله: {فَالْآَنَ بَاشِرُوهُنَّ} بمعنى جامعوهن، فلأن يكون قوله: {وَابْتَغُوا مَا كَتَبَ اللَّهُ لَكُمْ} بمعنى: وابتغوا ما كتب الله في مباشرتكم إياهن من الولد والنسل أشبه بالآية من غيره من التأويلات التي ليس على صحتها دلالة من ظاهر التنزيل، ولا خبر عن الرسول - صلى الله عليه وسلم - -

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت