فهرس الكتاب
أحكام القرآن للقشيري - رسائل جامعية (ص: 44)
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
وقد دار جدل حول لقيا بكر بن العلاء بالقاضي إسماعيل وسماعه منه، بعد اتفاقهم على أنه أخذ كتب إسماعيل بالإجازة (1) ، فقد ذكره أبو إسحاق الشيرازي في أصحاب إسماعيل، وقال أبو عمر الطلمنكي: هو معدود في أصحاب إسماعيل بن إسحاق -
وقال الفرغاني وغيره: إنه لم يدرك إسماعيل، ولا سمع منه -
قال القاضي عياض: وقد حدث بكر عن إسماعيل في كتبه بالإجازة، ولا يبعد سماعه من إسماعيل؛ إذ قد أدركه بالسن كما تراه في وفاته وسِنه - (2)
قلت: الذي يظهر صحة سماعه منه، إذ قد أدركه بالسن، فقد ولد القاضي بكر - كما سبق - 263 هـ، وتوفي القاضي إسماعيل (282 هـ) أي أن عمره كان عند وفاة القاضي إسماعيل ما يقارب التاسعة عشرة، وهذا ما أشار إليه القاضي عياض في كلامه المتقدم -
وأمر آخر وهو أن كلاهما من أهل البصرة، حتى وإن انتقل القاضي إسماعيل إلى بغداد فلا يبعد لقياه له وسماعه منه لقرب المكان -
(1) الإجازة أصلها: إجوازة، فتحركت الواو وتوهم انفتاح ما قبلها فانقلبت ألفًا، وحذفت إحدى الألفين إما الزائدة أو الأصلية فصارت إجازة، وترد في كلام العرب: للعبور، والانتقال، والإباحة، واصطلاحًا: إذن في الرواية لفظًا أو كتبًا يفيد الإخبار الإجمالي عرفًا - [فتح المغيث: 2/ 57] -
ولها أنواع، انظر خلاف أهل العلم في هذه الأنواع، وفي مسألة هل هي بمنزلة السماع -
[تدريب الراوي: 2/ 28 - 41] -
(2) ترتيب المدارك: 5/ 270، الديباج: 1/ 313، شجرة النور: 1/ 79 -