أحكام القرآن للقشيري - رسائل جامعية (ص: 55)
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
3 -عرضه لمذهب أهل السنة والجماعة في الإيمان وأنه قول وعمل، حيث يقول: وقد سمى الله تعالى الصلاة إيمانًا، وأن الإيمان قول وعمل - قال القاضي بكر: ومما يقوي: أن الإيمان قول وعمل قوله عز وجل: {وَمَنْ أَرَادَ الْآخِرَةَ وَسَعَى لَهَا سَعْيَهَا وَهُوَ مُؤْمِنٌ} (1) إلى آخر الآية، والإرادة: النية، والسعي: العمل، وهو مؤمن مقر (2) -
4 -عرضه مذهب أهل السنة والجماعة في مسألة مرتكب الكبيرة، وأنه تحت المشيئة، إن شاء غفر له، وإن شاء عذبه، حيث يقول: والكبائر يكفرها الندم والتوبة والإقلاع، وذلك من فضل الله، قال الله تبارك وتعالى: {إِنَّ اللَّهَ لَا يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَلِكَ لِمَنْ يَشَاءُ} (3) ، وقد يغفر في الآخرة لغير التائب إن شاء، ويعذب من يشاء - (4)
5 -لم يحكم بكفر كل من حكم بغير ما أنزل الله كما هو منهج الخوارج، بل جعل منه ما هو كفر مخرج عن الملة، ومنه ما ليس كذلك، حيث يقول: قال عز وجل: {وَمَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ} (5) فكان ظاهر ذلك يدل على أنه من فعل فعلهم، واخترع حكمًا خالف به حكم الله، وجعله دينًا يعمل به فقد لزمه ما لزمهم، حاكمًا كان أو غير حاكم - (6)
(1) [سورة الإسراء: الآية 19]
(2) ص: 144 -
(3) [سورة النساء: الآية 48]
(4) انظر من هذه الرسالة ص: 520، 553، 572 -
(5) [سورة المائدة: الآية 44]
(6) انظر من هذه الرسالة ص: 669، وقد فصلت في هذه المسألة هناك -