فهرس الكتاب

الصفحة 665 من 1819

أحكام القرآن للقشيري - رسائل جامعية (ص: 661)

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

قال الله عز وجل: {فَإِنْ خِفْتُمْ فَرِجَالًا أَوْ رُكْبَانًا} (1)

رخص الله تبارك وتعالى لهم - إذ كانوا في المسايفة (2) والمحاربة فخافوا إن تشاغلوا بالصلاة إن تركهم العدو، وهذا إذا اشتد الأمر، ولم تكن صلاة الخوف التي هي على الأرض، وقسم الجيش لها: أن يصلوا ركبانًا على دوابهم، ورجالة (3) حيث ما توجهت بهم وجوههم، وإذا خافوا فوت الوقت فيومئون إيماء من غير إسقاط شئ من الركوع والسجود، ولكن يكون في إيمائهم خفض السجود عن الركوع، وإذا كانت الحرب وهم سفر صلوا ركعتين، وإن كانت في إقامة صلوا أربعًا لا ينقصون من العدد شيئًا، ولا من القراءة المفروضة دون المسنونة، ولا من الركوع ولا من السجود، ولكن يسقط عنهم الركوع والسجود المستوفيان، ويجعلونهما إيماء، ويسقط عنهم استقبال القبلة إذا عجزوا عنها، وهذا قول مالك - رضي الله عنه - (4) اتبع فيه من تقدمه: ابن عمر (5) ،

(1) [سورة البقرة: الآية 239]

(2) المسايفة: المجالدة، يقال: استاف القوم وتسايفوا: تضاربوا بالسيوف -

[لسان العرب: 9/ 166] -

(3) الرجَّل: الرَّجّالة إنما سموا رَجْلًا لأنهم يمشون على أرجلهم -

[مقاييس اللغة: 423] -

(4) المدونة: 1/ 240، 241، إكمال المعلم: 3/ 227 -

(5) روى البخاري في صحيحه: 4/ 1649 التفسير سورة البقرة من طريق مالك عن ابن عمر أنه ذكر صلاة الخوف ثم قال: فإن كان خوف أشد من ذلك صلوا رجالًا قيامًا على أقدامهم، أو ركبانًا، مستقبلي القبلة أو غير مستقبليها - قال مالك: قال نافع: لا أرى عبد الله بن عمر ذكر ذلك إلا عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - -

ومسلم في صحيحه: 1/ 574 كتاب صلاة المسافرين وقصرها حديث: 306 عن ابن عمر قال: فإذا كان خوف أكثر من ذلك فصل راكبًا أو قائمًا تومئ إيماء -

ففي رواية البخاري ما يشير إلى رفعه، وفي مسلم جزم بأنه موقوف على ابن عمر، وقد روى ابن ماجة في سننه: 1/ 228 باب ما جاء في صلاة الخوف من أبواب إقامة الصلاة ما يدل على أنه مرفوع بغير شك - =

قال ابن حجر: وإسناده جيد، والحاصل أنه قد اختلف في قوله فإن كان خوف أشد من ذلك هل هو مرفوع أو موقوف على ابن عمر؟ والراجح رفعه - [فتح الباري: 2/ 557] -

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت