فهرس الكتاب
أحكام القرآن للقشيري - رسائل جامعية (ص: 668)
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
قال القاضي - رحمه الله: فتأملت ذلك فوجدت اضطراب الأقاويل واختلافها، ووهى أكثر أسانيدها، ووجدت بعضهم يقول: لا يُتصدق على يهودي ولا على نصراني (1) ، ومنهم من كره الصدقة عليهم (2) ، فكان التوسط في ذلك أولى، وهو قول مالك - رضي الله عنه: أنه يُتصدق عليهم من التطوع، ولا يعطون من الواجبات من الزكاة وصدقة الفطر وما أشبه ذلك، فأما زكاة الأموال فإن الله عز وجل قال: {إِنَّمَا الصَّدَقَاتُ لِلْفُقَرَاءِ} (3) إلى آخر الآية، وقال: {خُذْ مِنْ أَمْوَالِهِمْ صَدَقَةً تُطَهِّرُهُمْ وَتُزَكِّيهِمْ بِهَا} (4) والصدقة لا تطهر الكافرين، فلا تؤخذ منهم، كذلك لا يعطون منها؛ لقول رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لمعاذ: خذها من أغنيائهم وارددها على فقرائهم (5) - وأما صدقة الفطر فإن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال - رواه نافع عن ابن عمر - أن النبي - صلى الله عليه وسلم: أمر بصدقة الفطر، وقال على الصغير والكبير، والحر والعبد من المسلمين - رواه أبو معشر (6) ،
(1) يروى هذا عن: مجاهد، وعكرمة [مصنف ابن أبي شيبة: 2/ 401 ما قالوا في الصدقة في غير أهل الإسلام]
(2) يروى هذا عن مجاهد، وطاوس - [المرجع السابق] -
(3) [سورة التوبة: الآية 60]
(4) [سورة التوبة: الآية 103]
(5) يأتي تخريجه ص: 400 -
(6) نجيح بن عبد الرحمن السندي المدني، أبو معشر، مولى بني هاشم، مشهور بكنيته، عن: القرظي، ونافع، وعنه: ابن مهدي، وسعيد بن منصور، ضعيف أسن واختلط، مات سنة 170 هـ -
[الكاشف: 2/ 317، التقريب: 998] -