فهرس الكتاب
أحكام القرآن للقشيري - رسائل جامعية (ص: 670)
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
فدل قوله - عليه السلام: أغنوهم عن طواف هذا اليوم - أنهم فقراء المسلمين لتشاغلهم بعيدهم، وإنما قيل: إن الصدقة تؤخذ من أغنياء المسلمين ولا تؤخذ من الكافرين، وقد قال - عليه السلام - لمعاذ - رضي الله عنه - *: ادعهم إلى شهادة أن لا إله إلا الله وأني رسول الله، فإن هم أطاعوا لذلك فأعلمهم أن عليهم خمس صلوات، فإن أطاعوا لذلك فأعلمهم أن عليهم زكاة - وقال: ارددها على فقرائهم (1) - لم تدفع إلا إلى فقراء المسلمين، ولم تدفع إلى الكافرين - فأما الصدقة المتطوع بها فهي التي أريدت بالآية: {لَيْسَ عَلَيْكَ هُدَاهُمْ وَلَكِنَّ اللَّهَ يَهْدِي مَن يَشَاءُ وَمَا تُنْفِقُوا مِنْ خَيْرٍ فَلِأَنْفُسِكُمْ} (2) ، ولا بأس أيضًا بالعتق أن يوضع في الكافرين من أهل الكتاب، ولا يجوز ذلك من الواجبات، وقد قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: من أعتق رقبة مؤمنة كانت فكاكه من النار، كان كل عظم فيه بعظم منه (3) -
* لوحة: 63/ب -
(1) رواه البخاري في صحيحه: 2/ 505 الزكاة باب وجوب الزكاة، ومسلم في صحيحه: 1/ 50 كتاب الإيمان حديث: 29، 31 -
(2) [سورة البقرة: الآية 272]
(3) روى النسائي في السنن الكبرى: 5/ 9 باب فضل العتق من كتاب العتق عن عمرو بن عبسة قال: سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: من أعتق رقبة مؤمنة كانت فكاكه من النار عضوًا بعضو -
وأصله في صحيح البخاري: 2/ 891 كتاب العتق باب ما جاء في العتق وفضله من حديث أبي هريرة قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: أيما رجل أعتق امرأ مسلمًا استنقذ الله بكل عضو منه عضوًا من النار - ومسلم في صحيحه: - - - 2/ 1147 كتاب العتق حديث: 23 من حديث أبي هريرة: من أعتق رقبة مؤمنة أعتق الله بكل عضو منه عضوًا من النار حتى فرجه بفرجه -