فهرس الكتاب

الصفحة 695 من 1819

أحكام القرآن للقشيري - رسائل جامعية (ص: 689)

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

قرأها بعضهم: (فَتُذْكِرَ إحداهما) بالتخفيف - وقرأها آخرون بالتثقيل , وهما لغتان مستعملتان والمعنى فيهما واحد، تقول: ذكرّت فلانًا وأذكرت فلانًا , ومعناهما إن نسيت إحداهما أذكرتها الأخرى (1) -

(1) قرأ ابن كثير وأبو عمرو ويعقوب بالتخفيف، وقرأ الباقون بالتشديد، وقرأ حمزة برفع الراء، والباقون بفتحها - - - - [السبعة لابن مجاهد: 193، النشر: 2/ 178] -

وحجة من قرأ بالتشديد: أنه عدى الفعل إلى مفعولين، الأول: الأخرى، والثاني: محذوف تقديره: فتذكر إحداهما الأخرى الشهادة، والتذكير يحتاج إلى مذكر ومذكر به -

وحجة من قرأ بالتخفيف: أنه عدى الفعل بالهمز، والهمز كالتشديد في التعدي، تقول: ذكرته كذا وأذكرته كذا، فالمفعول أيضًا محذوف، فالقراءتان بمعنى واحد، إلا أن التشديد معه معنى التكثير، على معنى تذكير بعد تذكير، ويحتمل أن يكون في المعنى كأذكرته، فالقراءتان متعادلتان -

ومن قرأ برفع الراء فعلى القطع بعد الفاء، ومن قرأ بفتحها فعلى العطف على: أن تضل -

وقد ذهب البعض: كأبي عمرو البصري، وابن عيينة إلى أن من خفف فهو من الذَّكَر الذي هو ضد الأنثى، أي: أن المرأة إذا شهدت مع الأولى ذكرتها أي: جعلتها كالذَّكَر، أي: كالرجل الذي لا يحتاج إلى غيره في الشهادة -

قال ابن عطية: وهذا تأويل بعيد غير فصيح، ولا يحسن في مقابلة الضلال إلا الذِكر -

[تفسير الطبري: 3/ 124، حجة القراءة لابن زنجلة: 150، الكشف: 1/ 320، المحرر الوجيز: 2/ 367] -

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت