أحكام القرآن للقشيري - رسائل جامعية (ص: 691)
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
قول مالك في هذا: أن الإنسان مخير في أن يكتب على غريمه، ومخير في أن يأتمنه فيدع ماله في ذمته بغير شهادة، وأن ما أمروا به من الكتاب والشهادة على (1) سبيل الاحتياط لهم إن اختاروا ذلك، وقد اختلف المفسرون في تفسير ذلك فقال بعضهم: الإشهاد واجب (2) ، وقال بعضهم: ليس بواجب (3) ، وقال بعضهم: إن قوله: {فَإِنْ أَمِنَ بَعْضُكُمْ بَعْضًا} (4) ناسخ (5) لما مضى من أمر الشهادة (6) ،
(1) في الأصل: لا على سبيل الاحتياط، والصواب ما أثبت -
(2) يروى هذا عن: ابن عمر، وأبي موسى الأشعري، وابن سيرين، وأبي قلابة، والضحاك، وجابر بن زيد، ومجاهد، وعطاء، وهذا ما رجحه الطبري -
الناسخ والمنسوخ لأبي عبيد: 144، مصنف ابن أبي شيبة: 4/ 304 باب في الإشهاد على الشراء والبيع، وتفسير الطبري: 3/ 134، الناسخ والمنسوخ للنحاس: 2/ 109، تفسير القرطبي: 3/ 402 -
(3) يروى هذا عن: الشعبي، والحسن، وهو قول مالك، والشافعي، وأصحاب الرأي، بل قال ابن العربي: قاله الكافة وهو الصحيح، وقال ابن كثير: وهذا الأمر محمول عند الجمهور على الإرشاد والندب لا على الوجوب -
الأم: 3/ 87، مصنف ابن أبي شيبة: 4/ 304 الموضع السابق، تفسير الطبري: 3/ 134، أحكام القرآن للجصاص: 1/ 711، الإيضاح لمكي: 196، أحكام القرآن لابن العربي: 1/ 342، المغني: 6/ 381، تفسير ابن كثير: 1/ 336 -
(4) [سورة البقرة: الآية 283]
(5) في الأصل: ناسخًا، والصواب: ما أثبت -
(6) ممن روي عنه هذا: أبو سعيد الخدري، والحسن، والحكم، وعبد الرحمن بن زيد -
الناسخ والمنسوخ لأبي عبيد: 145، مصنف ابن أبي شيبة: 4/ 304 الموضع السابق، تفسير الطبري: 3/ 118، الناسخ والمنسوخ للنحاس: 2/ 111، نواسخ القرآن: 265، الإيضاح: 196 -
وقد رجح ابن جرير، والنحاس، ومكي، وابن الجوزي عدم النسخ وأن الآية محكمة، قال ابن الجوزي: وهذا ليس بنسخ؛ لأن الناسخ ينافي المنسوخ، ولم يقل هاهنا: فلا تكتبوا، ولا تشهدوا، وإنما بين التسهيل في ذلك -
[المراجع السابقة] -