المطلب الأول: الأدلة على أن الجنة درجات، وأهلها متفاوتون في الرفعة
الجنة درجات بعضها فوق بعض، وأهلها متفاضلون فيها بحسب منازلهم فيها، قال الله تعالى: (ومن يأتيه مؤمنا قد عمل الصالحات فأولئك لهم الدرجات العلى) [طه: 75] .
ومن الذين وضحوا هذه المسألة شيخ الإسلام ابن تيمية، قال:"والجنة درجات متفاضلة تفاضلًا عظيمًا، وأولياء الله المؤمنون المتقون في تلك الدرجات بحسب إيمانهم وتقواهم. قال تبارك وتعالى: (من كان يريد العاجلة عجلنا له فيها ما نشاء لمن نريد ثم جعلنا له جهنم يصلاها مذمومًا مدحورًا * ومن أراد الآخرة وسعى لها سعيها وهو مؤمن فأولئك كان سعيهم مشكورًا * كلا نمد هؤلاء وهؤلاء من عطاء ربك وما كان عطاء ربك محظورًا * انظر كيف فضلنا بعضهم على بعض وللآخرة أكبر درجات وأكبر تفضيلًا) [الإسراء: 18-21] ."
فبين الله سبحانه وتعالى أنه يمد من يريد الدنيا ومن يريد الآخرة من عطائه، وأن عطاءه ما كان محظورًا من بر ولا فاجر، ثم قال تعالى: (انظر كيف فضلنا