فهرس الكتاب

الصفحة 92 من 247

يستطيع الكفار مغادرتها أو الخروج منها، كما قال تعالى: (إنا أعتدنا للظالمين نارًا أحاط بهم سرادقها وإن يستغيثوا يغاثوا بماء كالمهل يشوي الوجوه بئس الشراب وساءت مرتفقا) [الكهف: 29] . وسرادق النار سورها وحائطها الذي يحيط بها.

المطلب الثامن: إطلاع النار على الأفئدة

ذكرنا أن أهل النار يضخم خلقهم في النار شيئًا عظيمًا، ومع ذلك فإن النار تدخل في أجسادهم حتى تصل إلى أعمق شيء فيهم (سأصليه سقر* وما أدراك ما سقر* لا تبقي ولا تذر* لواحة للبشر) [المدثر: 26-29] ، قال بعض السلف في قوله: (لا تبقي ولا تذر) ، قال:"تأكل العظم واللحم والمخ ولا تذره على ذلك". [1]

وقال الحق تبارك وتعالى: (كلا لينبذن في الحطمة* وما أدراك ما الحطمة * نار الله الموقدة * التي تطلع على الأفئدة) [الهمزة: 4-7] .

قال محمد بن كعب القرظي:"تأكله النار إلى فؤاده، فإذا بلغت فؤاده أنشئ خلقه". وعن ثابت البناني أنه قرأ هذه الآية، ثم قال:"تحرقهم النار إلى الأفئدة وهم أحياء، لقد بلغ منهم العذاب، ثم يبكي". [2]

(1) التخويف من النار لابن رجب: 146.

(2) التخويف من النار لابن رجب: 146.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت