الذي نعلمه أن رسولنا صلوات الله وسلامه عليه قد رأى النار كما رأى الجنة في حياته، ففي الصحيحين عن عبد الله بن عباس في صلاة الخسوف أن الرسول - صلى الله عليه وسلم - قال:"إني رأيت الجنة، فتناولت عنقودًا، ولو أصبته لأكلتم منه ما بقيت الدنيا، وأريت النار فلم أر منظرًا كاليوم قط أفظع، ورأيت أكثر أهلها النساء". [1]
وفي صحيح البخاري عن أسماء أن الرسول - صلى الله عليه وسلم - قال:"قد دنت مني الجنة، حتى لو اجترأت عليها لجئتكم بقطاف من قطافها، ودنت مني النار حتى قلت: أي رب وأنا معهم؟ فإذا امرأة - حسبت أنه قال - تخدشها هرة. قلت: ما شأن هذه؟ قالوا: حبستها حتى ماتت جوعًا، لا هي أطعمتها، ولا أرسلتها تأكل - قال نافع: حسبت أنه قال: - من خشيش أو خشاش الأرض". [2]
وفي مسند أحمد عن المغيرة بن شعبة عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم -"إن النار أدنيت منى حتى نفخت حرها عن وجهي، فرأيت فيها صاحب المحجن، والذي بحر البحيرة، وصاحب حمير، وصاحبة الهرة". [3]
وفي صحيح مسلم عن جابر رضي الله عنه عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال:"إنه"
(1) مشكاة المصابيح: (1/ 407) ، وانظر البخاري: 1052. ومسلم: 907.
(2) صحيح الجامع: (4/ 133) ، ورقم الحديث: 4247. انظر صحيح البخاري: 745، 2364.
(3) صحيح الجامع: (2/171) ، ورقمه: 1968.