فهرس الكتاب

الصفحة 47 من 247

لهما، وساق فيه حديث أبي هريرة يرفعه إلى الرسول - صلى الله عليه وسلم -، وفيه أن النار قالت:"يدخلني الجبارون والمتكبرون"وفي رواية قالت:"أوثرت بالمتكبرين والجبارين". وقال الله لها:"أنت عذابي أعذب بك من أشاء". [1]

وفي صحيحي البخاري ومسلم وسنن الترمذي عن حارثة بن وهب، قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"ألا أخبركم بأهل الجنة؟ كل ضعيف متضعف، لو أقسم على الله لأبره، ألا أخبركم بأهل النار، كل عتل جواظ مستكبر" [2] ، وفي رواية لمسلم:"كل جواظ زنيم متكبر". [3]

ومصداق هذا في كتاب الله تبارك وتعالى: (أليس في جهنم مثوى للمتكبرين) [الزمر: 60] ، وقوله: (فاليوم تجزون عذاب الهون بما كنتم تستكبرون في الأرض بغير الحق) [الأحقاف: 20] ، وقوله: (فأما من طغى*وآثر الحياة الدنيا* فإن الجحيم هي المأوى) [النازعات: 37] .

المطلب الخامس: جملة الجرائم التي تدخل النار

سئل شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله تعالى: ما عمل أهل النار، وما عمل أهل الجنة؟ فأجاب:"عمل أهل النار: الإشراك بالله تعالى، والتكذيب"

(1) صحيح مسلم: (4/2186) ورقم الحديث: 2846.

(2) جامع الأصول: (10/547) ورقم الحديث: 8111

(3) انظر الحديث ورواياته في (صحيح مسلم) كتاب الجنة (باب النار يدخلها الجبارون) : (4/2190) ورقمه 2853، والمتل: الغليظ الجافي الذي لا يتقاد للخير، والزنيم: الدعي الملصق بالقوم وليس منهم، أو هو اللثيم في أخلاق الناس، والجواظ: الذي جمع ومنع.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت