وقد أخبرنا الحق تبارك وتعالى أن في الجنة خيامًا، قال تعالى: (حور مقصورات في الخيام) [الرحمن: 72] .
وهذه الخيام خيام عجيبة، فهي من لؤلؤ، بل هي من لؤلؤة واحدة مجوفة، طولها في السماء ستون ميلًا، وفي بعض الروايات عرضها ستون ميلًا ففي صحيح البخاري عن عبد الله بن قيس قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"الخيمة درة مجوفة طولها في السماء ثلاثون ميلًا، في كل زاوية منها للمؤمن أهل لا يراهم الآخرون"، قال أبو عبد الصمد والحارث عن أبي عمران:"ستون ميلًا". [1]
ورواه مسلم عن عبد الله بن قيس عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال:"إن للمؤمن في الجنة لخيمة من لؤلؤة واحدة مجوفة، طولها ستون ميلًا ٍ، للمؤمن فيها أهلون، يطوف عليهم المؤمن، فلا يرى بعضهم بعضًا".
وفي رواية عند مسلم:"في الجنة خيمة من لؤلؤة مجوفة عرضها ستون ميلًا في كل زاوية منها أهل، ما يرون الآخرين، يطوف عليهم المؤمن". [2]
وقد أخبرنا الرسول - صلى الله عليه وسلم - عن صفات قصور بعض أزواجه وبعض أصحابه، ففي صحيحي البخاري ومسلم عن أبي هريرة، قال: أتى جبريل النبي - صلى الله عليه وسلم - فقال:"يا رسول الله هذه خديجة قد أتت معا إناء فيه إدام وطعام، فإذا أتتك فاقرأ عليها السلام من ربها ومني، وبشرها ببيت في الجنة من قصب، لا صخب فيه ولا نصب". [3]
(1) صحيح البخاري، كتاب بدء الخلق، باب صفة الجنة، فتح الباري: (6/318) .
(2) رواه مسلم كتاب الجنة، باب في صفة خيام الجنة: (4/2182) ورقمه: 2838.
(3) مشكاة المصابيح: (3/266) .