القائلون بفناء النار
والمخالفون لمذهب أهل الحق في هذه المسألة سبع فرق:
1-الجهمية: القائلون بفناء النار وفناء الجنة أيضًا، وقد حكى الإمام أحمد في آخر كتاب"الرد على الزنادقة"مذهب الجهمية بأن النار والجنة تفنيان، ورد عليهم ذاكرًا النصوص الدالة على عدم فنائهما.
2-الخوارج والمعتزلة: يقولون بخلود كل من يدخل النار، ولو كانوا من أهل التوحيد، وسر هذا القول أن الخوارج يكفرون المسلمين بالذنوب، فكل من ارتكب ذنبًا، فإنه كافر خالد مخلد في نار جهنم، والمعتزلة يرون أن من ارتكب ذنبًا في منزلة بين المنزلتين، فلا هو مؤمن ولا كافر، ويجرون عليه أحكام الإسلام في الدنيا، ولكنه في الآخرة مخلد في نار جهنم، وقد سقنا كثيرًا من النصوص الدالة على أن أهل التوحيد يخرجون من النار.
3-اليهود: الذين يزعمون أنهم يعذبون في النار وقتًا محدودًا، ثم يخلفهم غيرهم فيها، وقد أكذبهم الله في زعمهم، ورد عليهم مقالتهم (وقالوا لن تمسنا النار إلا أيامًا معدودة قل أتخذتم عند الله عهدًا فلن يخلف الله عهده أم تقولون على الله مالا تعلمون * بلى من كسب سيئة وأحاطت به خطيئته فأولئك أصحاب النار هم فيها خالدون) [البقرة: 80 - 81] . (ألم تر إلى الذين أوتوا نصيبًا من الكتاب يدعون إلى كتاب الله ليحكم بينهم ثم يتولى فريق منهم وهم معرضون*ذلك بأنهم قالوا لن تمسنا النار إلا أيامًا معدودات وغرهم في دينهم ما كانوا يفترون) [آل عمران: 23 - 24] .