فهرس الكتاب

الصفحة 84 من 247

بأنعم أهل الدنيا من أهل النار يوم القيامة، فيصبغ في النار صبغة، ثم يقال: يا ابن آدم، هل رأيت خيرًا قط؟ هل مر بك نعيم قط؟ فيقول: لا والله يا رب". [1] "

إنها لحظات قليلة تُنسي أكثر الكفار نعيمًا كلّ أوقات السعادة والهناء.

وفي الصحيحين عن أنس بن مالك قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"يقول الله - تبارك وتعالى - لأهون أهل النار عذابًا لو كانت لك الدنيا وما فيها، أكنت مفتديًا بها؟ فيقول: نعم. فيقول أردت منك أهون من هذا، وأنت في صلب آدم أن لا تشرك (أحسبه قال:) ولا أدخلك النار، فأبيت إلا الشرك". [2]

إن شدة النار وهولها تفقد الإنسان صوابه، وتجعله يجود بكل أحبابه لينجو من النار، وأنى له النجاة: (يود المجرم لو يفتدي من عذاب يومئذ ببنيه* وصاحبته وأخيه* وفصيلته التي تؤيه* ومن في الأرض جميعًا ثم ينجيه* كلا إنها لظى * نزاعة للشوى) [المعارج: 11-16] .

وهذا العذاب الهائل المتواصل يجعل حياة هؤلاء المجرمين في تنغيص دائم، وألم مستمر.

(1) روه مسلم: 2807.

(2) رواه البخاري: صحيح البخاري: 3334، ورواه مسلم: 2805. المصابيح: (3/102) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت