ما مال عطفك بالنسيم وإنما ... طربًا لطيب حديثه ونسيبه
يا حبذا فيك النحول فإنه ... بغناي فيه آمنت خوف رقيبه
ما كان في علم الغرام بأنه ... يطفى بماء الدمع نار لهيبه
وقال من نثره - رحمه الله: نحن سيدي - أطال الله بقاءك - في روض مجلس أغصانه الندماء وغمامه الصهباء؛ فبالله عليك إلا ما كنت لمجلسنا نديمًا، ولزهر حديثنا شميمًا، وللجسم روحًا وللطيب ريحًا، وبنينًا غدرًا رجاجها حذرها وحبابها ثغرها، بل شقيقة حوتها أكمامه، أو شمس حجبتها غمامه، إذا طاب بها معصم الساقي فورده على غصنها، أونزيهًا مقهقهة، فحمامه على فننها، طافت علينا طواف القمر على منازل الحلول، وأنت وحياتك إكليلنا، وقد آن حلولها الإكليل - والسلام.
محمد بن عبد الرحمن بن محمد بن عبد الرحمن بن حفاظ أبو عبد الله بدر الدين السلمي الحنفي المعروف بابن الفويرة. توفي بدمشق يوم السبت حادي عشرين جمادى الأولى ودفن بظاهرها - رحمه الله تعالى. صحب والدي - رحمه الله وسمع منه، وكان يحبه ويثنى عليه؛ وصحب جماعة من العلماء والمشايخ واشتغل في مذهب أبي حنيفة - رضي الله عنه - على الشيخ صدر الدين سليمان، وقاضي القضاة شمس الدين عبد الله السبت عطاء وغيرهم، وتميز