فهرس الكتاب

الصفحة 697 من 1675

ولعمارة:

أتاني جوابك عن رقعتي ... على غيرها فأسأت الظنونا

فلا تعتذر عن جواب الظهور ... فبعض الظهور يفوق البطونا

ولا ترتهني بإمساكها ... فلست بتارك خطي رهينا

ولعمارة:

لم أرد الجواب في الظهر إلا ... عامدًا في خفاء شكواك حالك

ولأن لا تبقى فيكشف بالي ... من خطوب كشفن بالفقر بالك

قال زين الدين كنت جالسًا بسوق الخواصين بدمشق في حدود سنة ثمان وثمانين وخمسمائة وأنا إذ ذاك أجمع بين التجارة ونيابة ضياء الدين بن الشهرزوري في الأوقاف فوقف علي شاب، رث الحال والثياب، ظاهر الاكتئاب، عليه إثر المرض والفاقة مائل السمرة إلى السواد فناولني ورقه: فيها أبيات شعر يشكو فيها حاله، فقلت هذا شعرك؟ فقال نعم فرحمته وقلت له أنظم أبياتًا في ضياء الدين بن الشهرزوري لأحملها إليه واستمنحه لك وخذ هذا الدينار فتنفق في العاجلة، فسر سرورًا ظهر عليه ثم مضى وأتاني في اليوم الثاني بأبيات رائية في ضياء الدين، فركبت ومشى معي يحادثني ويدعو ويشكر إلى أن وصلت إلى دار ضياء الدين فأوصلته إليه فسلم عليه ولم أكلفه إنشاد الأبيات لما هو عليه من الضعف وسوء الحال، ثم أخذت له من ضياء الدين خمسة دنانير وانصرف فرحًا مسرورًا، ثم لم أره بعدها ولا علمت له نسبًا ولا اسمًا ومضت على ذلك مدة طويلة وانتقلت إلى جحماة ووليت بها نظر الأوقاف وقدم حماة الرشيد المصري

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت