فهرس الكتاب

الصفحة 698 من 1675

المعروف بالصفوي بعد انصرافه عن خدمة الملك الأشرف، فتعصب له جماعة من الدولة المنصورية حتى ولي وزارة المال للملك المنصور الكبير فرام مني الحضور عنده فامتنعت فشكاني إلى الملك المنصور فقال له هذا ليس لك عليه اعتراض وما وليته إلا بالإكراه ليكون ناظر أوقاف الخليفة ناظر أوقافي فترك الرشيد معارضتي ثم أخذ في استمالتي ومباسطتي المودة فلم أنبسط إليه وفاء لزين الدين بن فويج لأن أمور الديوان كانت إليه قبل ولاية الرشيد، فلما تغير الملك المنصور على الرشيد وعزله واعتقله بجامع القلعة نفذت ولدي عبد العزيز إليه فعرض عليه من المعونة والمساعدة على نكبته بكل ما يليق بالحال فشكر وأثنى والتمس التلطف في خلاصه فسعيت بما أمكن ولم يكن عليه تعلق بل خدم في مكانه بحملة كبيرة فتحنى له الملك المنصور ذنبًا وقال إنك لم تخدمنا خدمة تستحق عليها معلومًا فأردد ما أخذته في مدة ولايتك فرده، ثم حبس نوابه وطلب أن يسترجع ما أخذته في مدة ولايتك فرده، ثم حبس نوابه وطلب أن يسترجع ما أخذه من معاليمهم، فقال الرشيد إن هؤلاء حبسوا بسببي وأنا الذي عوقتهم عن مكاسبهم وأنا أقوم بما يطلب منهم فأدى عنهم نيفًا عن أربعة آلاف درهم وأخرجهم، وكانت هذه الفعلة من مكارمه التي حببته فزرته وصادقته وهاديته وباسطته فقال لي في خلوة مرة والله يا مولاي ما كان طلبي لك عند ولايتي لما توهمته من استضاقتك إلي ولا للتحكم عليك بك في عملك بل لأتعرف إليك وأتشرف بك وأكافئك على جميلك، فشكرته وقلت وأي جميل كان

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت