فهرس الكتاب

الصفحة 699 من 1675

مني إليك فقال ما تعرف ذلك الأسود الفقير الأصفر الرث الحال والهيئة الذي وقف عليك بالخواصين وأعطاك ورقة فيها أبيات منها:

يا أجمل الناس في خلق وأخلاق ... عليك معتمدي من بعد خلاقي

أسعد مريضًا غريب الدار مفتقرًا ... أبكى أعاديه من ضر وإملاق

فأحسنت إليه وعطيته وأمرته بمدح ابن الشهرزوري فنظم فيه أبياتًا منها:

غرة الظبي الغرير ... من هواها من مجيرى

؟ فلاءن صد حبيبي ونفى عني سرورى

وأماتني الليالي ... موت ذي سقم فقير

فحياتي بأخي الجو ... دا بن يحيى الشهرزوري

أيها المولى ضياء ال؟ ... دين يا صدر الصدور

مسني الضر فاسعد ... ني على مشي أموري

فأوصله إليه وأخذت له جائزته منه أنا والله ذلك الشخص فذكرت القصة وأطرقت خجلًا واستحييت غاية الحياء فقال لي لا تطرق ولا تخجل فمن كانت حاجته إلى مثلك ما عليه عار ولا غضاضة وأعرفك أني بعد ذلك الوقت ما وقت في فاقة ولا احتجت إلى بذلة ولا رأيت أبرك مما صار إلي من مالك وجاهك فنبل في عيني غاية النبيل وصار بيني وبينه من المودة ما أربى على مودات غالب من تقدمه من الأصدقاء بهذا السبب ولو لم يعرفني بنفسه ما عرفته البتة، وكان يصلي الجمعة في المقصورة التي أصلي فيها فانقطع في بعض الجمع لعذر عرض

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت