فهرس الكتاب

الصفحة 857 من 1675

حصن الأكراد يوم الثلاثاء تاسع عشر شهر رجب وأخذوا في نصب المجانيق وعمر الستاير ولهذا الحصن ثلاثة أسوار فاشتد عليه الزحف والقتال وفتحت الباشورة الأولى يوم الخميس حادي عشرين الشهر وفتحت الثانية يوم السبت سابع شعبان وفتحت الثالثة الملاصقة للقلعة يوم الأحد خامس عشره وكان المحاصر لها الملك السعيد والخازندار ويسري ودخلت العساكر البلد بالسيف وأسروا من فيه من الجبلية والفلاحين ثم أطلقهم الملك الظاهر ثم أذعن أهل القلعة بالتسليم وطلبوا الأمان فأمنهم الملك الظاهر وتسلم القلعة يوم الاثنين خامس عشري شعبان وأطلق من كان فيها فرحلوا إلى طرابلس ثم رحل عنه بعد أن رتب الأفرام لعمارته وجعلت كنيسته جامعًا وأقيمت فيه الجمعة ورتب فيه نواب وقاضي.

وأنشئت كتب البشائر بفتوحه فيمن ذلك ما كتب عن الملك السعيد رحمه الله إلى قاضي القضاة شمس الدين ابن خلكان رحمه الله بخط محيي الدين عبد الله بن عبد الظاهر رحمه الله وهو: هذه البشرى إلى المجلس السامي القضائي لا زالت التهاني عنده وثيقة الأواحي حسنة التواخي، عجلة لإرضاء أهل الإيمان فلا يرخى له أعنة التراخي، تعلمه بفتوحات شملت بشائرها، وتعرفت بالنصر إمائرها، واستطعم الإيمان حلاوتها، من أطراف المران، واستنطق الإسلام عبارتها من ألسنة الخرصان، وذلك بفتح حصن الأكراد الذي كان في حلق البلاد الشامية غصة، لم تسغ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت