فهرس الكتاب

الصفحة 940 من 1675

الصاحب بهاء الدين أبي الحسن بن القاضي السديد أبي عبد الله الشافعي المصري في ثامن شعبان بمصر ودفن من الغد بسفح المقطم. سمع من جماعة وحدث ودرس بمدرسة والده التي أنشأها بزقاق القناديل بمصر مدة إلى حين وفاته وكان منقطعًا عن المناصب الدنياوية، محبًا للتخلي والانفراد، مؤثرأ لأهل الخير والدين، كثير الصدقة والمعروف؛ بنى رباطًا حسنًا بمصر ووجد عليه والده وجدًا شديدًا وعملت له الأعزية والختم في سائر البلاد المعتبرة من المملكة - رحمه الله تعالى.

أحمد بن محمد بن عمر بن يوسف بن عبد المنعم أبو العباس الأنصاري المعروف بضياء الدين ابن القرطبي، مولده سنة اثنتين وست مائة. سمع وحدث وكان فاضلًا، وله النظم الحسن والنثر الجيد مع ما كان عليه من الكرم والإيثار والإحسان إلى من يرد عليه، وكانت وفاته في النصف من شوال هذه السنة بقنا من صعيد مصر. ووالده الشيخ أبو عبد الله أحد المشايخ المعروفين بالعلم والصلاح وشهرته تغني عن الإطناب في ذكره - رحمه الله تعالى. ومن نظمه - رحمه الله:

ما افتر عن ثغره البسام في غسق ... إلا أضاء سبيل السالك الساري

يا للعجائب قد عاينت مغربة ... بيتًا من النور في أرض من النار

وقال أيضًا رحمه الله:

انظر إلى سندس في الروض حين بدا ... مطرزًا بطراز النور كالذهب

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت