فهرس الكتاب

الصفحة 941 من 1675

وفي حشا الماء من مصفره لهب ... فاعجب لضدين جمع الماء واللهب

كأنه في ضمير البحر مضطربًا ... لمع من البرق في صاف من الذهب

وقال أيضًا - رحمه الله تعالى:

يأبى خيالك إذ سرى متوجسًا ... والأفق يسحب فضل ذيل الغيهب

في حلة الخفر الذي ستر الحيا ... فتنقبت والحسن لم يتنقب

فاصطاده إنسان عين ساهر ... متمكن من جفنه في مرقب

أسعد بن المظفر بن أسعد بن حمزة بن أسد بن علي بن محمد بن أبو المعالي مؤيد الدين التميمي المعروف بابن القلانسي، مولده بدمشق سنة ثمان أو تسع وتسعين وخمس مائة، سمع من أبي حفص عمر بن محمد بن طبرزد وحنبل بن عبد الله بن الفرج، وحدّث بدمشق والديار المصرية، وهو من ذوي البيوتات المشهورة بالحديث والعدالة والتقدم. وكانت وفاته - رحمه الله تعالى - في ثالث عشر المحرم ببستانه ظاهر دمشق - ودفن في التربة المعروفة به بجبل قاسيون بالقرب من قبة جهاركش - رحمه الله تعالى -. وكان صدرًا رئيسًا، وافر الحرمة، ضخم النعمة، كثير الأملاك، واسع الصدر، متأهلًا للوزارة وغيرها من المناصب الجليلة، من رجال الدهر خبرة وحزمًا، وعنده قوة نفس وأهلية المناصب الجليلة غير أنه يتعاطاها في عمره، وإذا عرضت عليه يأباها ويمتنع منها كل امتناع. فلما توفي وجيه الدين

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت