الصفحة 12 من 73

ومن تأمل فيها ظهر الأعجاز، ذلك أن النص جاء في تخصيص ذكر صفة الرحمة الموجودة فيما بينهم، لماذا ذكر الله تلك الصفة دون غيرها؟؟

لأن فيها الرد على الطعون التي لم تكن قد ظهرت وسُطرت في الكتب، وأصبحت فيما بعد أحاديث القصاصين ومَن جاء بعدهم والله أعلم.

قال الله تعالى:‍ {مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ وَالَّذِينَ مَعَهُ أَشِدَّاءُ عَلَى الْكُفَّارِ رُحَمَاءُ بَيْنَهُمْ تَرَاهُمْ رُكَّعًا سُجَّدًا يَبْتَغُونَ فَضْلًا مِنَ اللَّهِ وَرِضْوَانًا سِيمَاهُمْ فِي وُجُوهِهِمْ مِنْ أَثَرِ السُّجُودِ‍} [الفتح: 29]

السبب الثالث: أن تقرير هذه الحقيقة أعني أن أصحابه رحماء بينهم، وأن صفة الرحمة متأصلة في قلوبهم هذه الحقيقة ترد الروايات والأوهام والأساطير التي صَوَّرت أصحاب رسول الله صلى الله عليه و أله و سلم أنهم وحوش فيما بينهم، وأن العداوة بينهم هي السائدة!!

نعم، أذا تأصل لديك أن الصحابة رحماء بينهم، واستقر ذلك في سويداء قلبك

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت