وَقَالَ عَمْرُو بْنُ أَحْمَرَ [1] وَكَانَ سُقِيَ [2] بَطْنُهُ:
لِقَاؤُكَ خَيرٌ مِنْ ضَمَانٍ وَفِتْنَةٍ ... وَقَدْ عِشْتُ أَيَّامًا وَعِشْتُ لَيَالِيَا [3]
يُرِيدُ: الْمَوْتُ خَيرٌ مِنْ زَمَانَةٍ دَائِمَةٍ وَاخْتِبَارٍ طَوِيلٍ.
وَقَالَ اللهُ جَلَّ ثَنَاؤُهُ: {مَنْ كَانَ يَرْجُو لِقَاءَ اللَّهِ} [4] أَي يَخَافُ المَوْتَ {فَإِنَّ أَجَلَ اللَّهِ لَآتٍ} [5] والرَّجَاءُ هَاهُنَا بِمَعْنَى الْمَخَافَةِ [6] . قَالَ الشَّاعِرُ [7] :
إِذَا لَسَعَتْهُ النَّحْلُ لَمْ يَرْجُ لَسْعَهَا ... وَخَالَفَهَا فِي بَيتِ نَوْبٍ عَوَاسِلِ [8]
(1) أبو الخطاب، عمرو بن أحمر بن العمرَّد بن عامر الباهلي، شاعر مخضرم. عاش نحو 90 عامًا. كان من شعراء الجاهلية، وأسلم. وغزا مغازي في الروم، وأصيبت إحدى عينيه. ونزل بالشام مع خيل خالد بن الوليد، حين وجهه إليها أبو بكر. ثمَّ سكن الجزيرة. وأدرك أيام عبد الملك بن مروان. قال البغدادي: كان يتقدم شعراء زمانه وعدّه ابن سلام في الطبقة الثالثة من الإِسلاميين. سمط اللالئ 1/ 307، الشعر والشعراء 1/ 356 الإِصابة (ترجمة رقم) 6468، الأعلام 5/ 72.
(2) يعني أصابه الماء الأصفر.
(3) البيت لابن أحمر الباهلي كما في ديوانه 168 من قصيدة يهجو بها يزيد بن معاوية وانظر الشعر والشعراء 1/ 356 الضمن، بكسر الميم: الذي به ضمانة في جسده من زمانة أو بلاء أو كسر أو غيره، والاسم"الضمن"بفتح الميم و"الضمان".
(4) سورة العنكبوت 5.
(5) سورة العنكبوت 5.
(6) انظر تفسير القرطبي 13/ 327 واللسان والتاج (رجا) .
(7) هو أبو ذؤيب الهذلي، خويلد بن خالد بن محرِّث، من بني هذيل بن مدركة، من مضر: شاعر فحل، مخضرم، أدرك الجاهلية والإِسلام. وسكن المدينة. واشترك في الغزو والفتوح. وعاش إلى أيام عثمان، وشهد فتح إفريقية ولما كان بمصر مات فيها، وقيل: مات بإفريقية نحو سنة 27 هـ.
الشعر والشعراء 2/ 653، معاهد التنصيص 2/ 165، الأعلام 2/ 325.
(8) البيت لأبي ذؤيب كما في ديوان الهذليين 1/ 43 وشرح أشعار الهذليين 1/ 144 واللسان والتاج (رجا) . =