فهرس الكتاب

الصفحة 131 من 207

189 -سألني سائِلٌ عن قَوْلِ اللهِ جلَّ وعزَّ: {وَإِذِ اعْتَزَلْتُمُوهُمْ وَمَا يَعْبُدُونَ إِلَّا اللَّهَ فَأْوُوا إِلَى الْكَهْفِ} [1] وقال هؤلاءِ مُؤْمِنونَ إذ كانوا لا يَعْبُدونَ إلا اللهَ فَلِمَ اعتزلوهم، ولم انقطعوا عنهم؟.

• وليس الأَمْرُ كما تَوَهَّمْتَ، وإِنّما أرادَ جَلَّ وعَزَّ: {وَإِذِ اعْتَزَلْتُمُوهُمْ وَمَا يَعْبُدُونَ} وَتَمَّ الكَلامُ، ثم اسْتَثْنَى، فقالَ: {إِلَّا اللَّهَ} اعتزلتموهم وكُلَّ ما يَعْبُدونَ إلَّا اللهَ، فإنّكُمْ لم تَعْتَزِلُوْهُ مِمَّنْ يَعْبُدونَ، وكان القَوْمُ على كُفْرِهِمْ يَعْرِفُوْنَ اللهَ، ويَعْبُدونَهُ غَيْرَ أَنَّهُمْ كانوا يَتَّخِذُونَ مِنْ دُوْنِهِ آلِهَةً تُقَرِّبُهُمْ مِنْه، وأَنْدادًا، ويَجْعلونَ لَهُ شُرَكاءَ تَعالى اللهُ عَنْ ذلكَ [2] .

(1) الآية 16 من سورة الكهف.

(2) انظر القرطبي 10/ 367.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت