فهرس الكتاب

الصفحة 128 من 207

41 -سَأَلْتَ عَنْ قَوْلِ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم:"لا يَقْضِي الرَّجُلُ حَقَّ وَالِدَيهِ إِلَّا أَنْ يَشْتَرِيَهُمَا، فَيُعْتِقَهُمَا" [1] وَقُلْتَ فِيهِ: وجَازَ أَنْ يَمْلِكَهُمَا إِلى أَنْ يَعْتِقَهُمَا؟.

• وَالنَّاسُ جَمِيعًا عَلَى أنَّ الوَالِدَينِ لا يَمْلَكَانِ شَيئًا مَتَى اشْتُرِيَا عُتِقَا عَلَى الْوَالِدِ [2] وإِنَّمَا يَخْتَلِفُوْنَ فِي ذَوِي الْمَحَارِم مِثْلِ الأُخْتِ والْعَمَّةِ والْخَالَةِ وأَمْثَالِهِمْ مِنَ الرِّجَال، وَلَمْ يُجْمِعُوْا عَلَى ذَلِكَ إِلَّا بِإِمْكَانِ التَّأْوِيلِ فِي قَوْلِ رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم:"لا يَقْضِي الرَّجُلُ حَقَّ وَالِدَيهِ إِلَّا أَنْ يَشْتَرِيَهُمَا. فَيُعْتِقَهُمَا". وَتَأْوِيلُ ذَلِكَ أَنَّ كُلَّ شَيئَينِ يَقَعُ أَحَدُهُمَا، فَيَقَعُ الآخَرُ بِوُقُوعِهِ مِنْ غَيرِ تَحْدِيثٍ، فَجَائِزٌ أَنْ يُنْسَبَ الْفِعْلُ إِلَى الْحَادِثِ؛ لِأَنَّهُم كَانُوا [3] يُجِيزُوْنَهُ، فَكَأَنَّهُ الْفَاعِلُ. وَمِثْلُ هَذَا قَالَ لِغُلامِهِ: إِنْ قدمَ فلانٌ فأنت حرٌّ، ثمَّ يقدمُ فلان، فيُعتقُ العبدُ فيجوز أن يُقالَ على هذا: قدِم فلان، فأَعْتَقَهُ، يُرادُ أنَّه أعتقه بقدومه وسيّدُه المُعْتِقُ لَهُ. كذلك قولُهُ:"لا يقضي حق أبويه إلّا أنْ يَشتريَهما فيُعتِقَهما"أي لعتقهما بالشراء لهما إذ كان لا رق عليهما [4] . . . عتقًا.

(1) رواه مسلم رقم (1510) في العتق، باب فضل عتق الوالد. وأبو داود رقم (5137) في الأدب، باب بر الوالدين، والترمذي رقم (1907) في البر والصلة، باب ما جاء في حق الوالدين. وأخرجه ابن ماجة رقم (3659) في الأدب، باب بر الوالدين وقال الترمذي: هذا حديث حسن صحيح. . . وانظر الحلية 6/ 345.

(2) الكلام مضطرب فلعل في الكلام سقطًا.

(3) في الأصل:"لأنّه كان". والصواب ما أثبتناه.

(4) في الأصل: بياض.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت