82 -سألتَ عن التَّمَنِّي [1] في قولِ اللهِ جَلَّ وعَزَّ: {وَمَا أَرْسَلْنَا مِنْ قَبْلِكَ مِنْ رَسُولٍ وَلَا نَبِيٍّ إِلَّا إِذَا تَمَنَّى أَلْقَى الشَّيطَانُ فِي أُمْنِيَّتِهِ} [2] وقلتَ: إنَّكَ وجدتَهُ في كتابي المُؤَلَّف في غريب القرآنِ [3] ، وكتابي في غريب الحديثِ [4] أنّ الأمنيّةَ: التلاوةَ، وأنّهُ قد أَنْكَرَ ذلك قومٌ،. وسألوني أَنْ آتيَ عليه بدليلٍ، وشاهِدٍ؟.
• فأمّا الدليلُ عليه فقولُ الله: {لَا يَعْلَمُونَ الْكِتَابَ إِلَّا أَمَانِيَّ} [5] أي لا يَعْرفونَ الكتابَ إلا تلاوةً، يُريدُ لا يعملونَ به، ولا يُحرِّمونَ حَرامَهُ، ولا يَنْتَهونَ إلى أمرِه، وزاجِرِهِ [6] .
والشاهدُ من الشِّعْرِ: قال الشاعرُ [7] في عثمانَ بنِ عفّانَ:
(1) انظر المسألة 51 ص 168.
(2) سورة الحج الآية 52.
(3) انظر تفسير غريب القرآن 294.
(4) انظر غريب الحديث لابن قتيبة 2/ 73، ومعاني القرآن للفراء 1/ 49، وتفسير غريب القرآن 55 - 56، والقرطبي 12/ 82، والطبري 17/ 131 - 134.
(5) سورة البقرة الآية 78.
(6) انظر القرطبي 2/ 5.
(7) الشاعر هو كعب بن مالك بن عمرو بن القَيْن، الأنصاري السَّلَمي الخزرجي: صحابي، من أكابر الشعراء. من أهل المدينة. اشتهر في الجاهلية. وكان في الإسلام من شعراء =