55 -سألتَ عن الحديثِ:"من اتَّقَى الله وُقِيَ الهَوَراتِ" [1] ؟.
• ومعناهُ: من اتَّقَى اللهَ وُقِيَ المَهالِكَ وكَنَى، عنها بالهَوَراتِ واحدُها هَوْرَةٌ [2] . يُقالُ للحائِطِ إذا سَقَطَ: قد تَهَوَّرَ، وللبئرِ إذا انْخَسَفَتْ: قد تَهَوَّرَتْ [3] ، ومنه قولُ اللهِ جَلَّ وعَزَّ: {أَفَمَنْ أَسَّسَ بُنْيَانَهُ عَلَى تَقْوَى مِنَ اللَّهِ وَرِضْوَانٍ خَيرٌ أَمْ مَنْ أَسَّسَ بُنْيَانَهُ عَلَى شَفَا جُرُفٍ هَارٍ فَانْهَارَ بِهِ فِي نَارِ جَهَنَّمَ} [4] . كأَنَّهُ قالَ: من اتَّقَى اللهَ وُقِيَ المهالِكَ التي تُشْبِهُ تَهَوُّرَ البناءِ على الرجلِ من فَوْقِه، أو تَهَوُّرَ الآبارِ من تحتِهِ.
(1) انظر النهاية 5/ 281، والفائق 4/ 121، وغريب الحديث لابن الجوزي 2/ 504 واللسان والتاج (هور) .
(2) في اللسان (هور) :"وفي الحديث: من اتقى الله وُقِيَ الهوَرات يعني المهالك، واحدتها هَوْرة".
(3) هار البناء يهور وتهوّر إذا سقط ... فتهور القليب بمن عليه. لسان (هور) .
(4) سورة التوبة الآية 109.