الصفحة 162 من 336

القول الأول: العامل هو حرف الشرط، وعليه أكثر البصريين [1] .

القول الثاني: العامل هو الجوار قياسا على الجر بالجوار، وهو مذهب الكوفيين [2] .

القول الثالث: العامل هو فعل الشرط، ونسب إلى الأخفش [3] ،واختاره ابن مالك [4] .

القول الرابع: العامل هما الأداة والفعل معا، وقال به بعض البصريين [5] ، منهم الخليل [6] ، والمبرد [7] .

-أدلة المذاهب:

-استدل أصحاب المذهب الأول بأن قالوا: إنَّ حرف الشرط يقتضي جواب الشرط كما يقتضي فعل الشرط، وكما وجب أن يعمل في فعل الشرط، فكذلك يجب أن يعمل في جواب الشرط [8] .

واعترض على هذا المذهب بأمرين [9] :

أحدهما: أنَّ الجازم كالجار، فلا يعمل في شيئين.

الآخر: من العوامل ما تعمل عملًا متعددًا لا بد في عمله من اختلاف، وإن تغاير معنى معموليه، منها الشرط والجواب، فلو كان عاملهما واحدًا لوجب اختلاف عمليهما، فالحكم على جواب الشرط بأنَّها جازمة للجواب مع أنها جزمت الشرط، حكم بما لا نظير له، فوجب منعه.

-واحتج الكوفيون لمذهبهم بأن قالوا: هو مجزوم على الجوار؛ لأنَّ جواب الشرط مجاور لفعل الشرط لازم له لا يكاد ينفك عنه، فلما كان منه بهذه المنزلة في الجوار حمل عليه في الجزم، فكان مجزومًا على الجوار، والحمل على الجوار كثير [10] .

(1) ينظر: الكتاب 3/ 62،الإنصاف 2/ 602)، واللباب2/ 51، وشرح التصريح 2/ 400، وشرح الكافية للرضي 4/ 97، وهمع الهوامع 4/ 331، وشرح الأشموني 3/ 255.

(2) ينظر: الإنصاف2/ 602، وأسرار العربية294، واللباب 2/ 51، وشرح التسهيل4/ 79، وشرح التصريح 2/ 400، وشرح الكافية للرضي4/ 98، وهمع الهوامع 4/ 333)، وشرح الأشموني 3/ 255.

(3) ينظر: الإنصاف 2/ 602، وشرح التصريح 2/ 400، وشرح الكافية للرضي 4/ 97، وهمع الهوامع4/ 331، وشرح الأشموني 3/ 255.

(4) ينظر: شرح التسهيل 4/ 79 - 80.

(5) ينظر: شرح الكافية للرضي 4/ 97، وهمع الهوامع4/ 331.

(6) ينظر: الكتاب 3/ 62.

(7) ينظر: المقتضب 2/ 49.

(8) ينظر: الإنصاف 2/ 608، وأسرار العربية 295، واللباب 2/ 51.

(9) ينظر: شرح التسهيل 4/ 80، وشرح التصريح 2/ 400.

(10) ينظر: الإنصاف2/ 602 - 607، وأسرار العربية 292 - 295، واللباب 2/ 51، وشرح الكافية للرضي4/ 97.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت