فهرس الكتاب
[المدثر/9] ،وقوله تعالى: {ذَلِكَ بِمَا قَدَّمَتْ يَدَاكَ} [الحج/10] ،أو لبعد المنزلة في الخسران [1] ،نحو قوله تعالى: {أُولَئِكَ مَاوَاهُمْ جَهَنَّمُ} [النساء/121] ، وقوله تعالى: {فَأُولَئِكَ لَهُمْ عَذَابٌ مُهِينٌ} [الحج/57] .
2 -التحقير، نحو: ذلك اللعين فعل كذا، ومنه قوله تعالى: {وَتِلْكَ عَادٌ جَحَدُوا بِآَيَاتِ رَبِّهِمْ} [هود/59] ، وقوله تعالى: {فَذَلِكَ الَّذِي يَدُعُّ الْيَتِيمَ} [الماعون/2] [2] .
3 -التنبيه بعد ذكر المشار إليه بأوصاف قبله على أنَّه جدير بما يرد بعده من أجلها، نحو قوله تعالى: {أُولَئِكَ عَلَى هُدًى مِنْ رَبِّهِمْ وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ} [البقرة/5] ،أفاد اسم الإشارة زيادة الدلالة على المقصود من اختصاص المذكورين قبله باستحقاق الهدى من ربهم والفلاح [3] .
تناوب أسماء الإشارة في الاستعمال
المقصود بالتناوب في أسماء الإشارة: أن يصح استعمال ما يشار به للبعيد مكان الإشارة للقريب، وما يشار به للقريب مكان الإشارة للبعيد [4] .
والمتأمل فيما ورد عن العرب وما جاء في الذكر الحكيم في هذه المسألة يجد أنَّ الإشارة إلى القريب إشارة البعيد، والعكس أسلوب عربي معروف، وأنَّ أغراض ودلالات منها:
1 -بيان رفعة المشير والمشار إليه معًا، نحو قوله تعالى: {ذَلِكَ الْكِتَابُ} [البقرة /2] ، وقوله: {وَتِلْكَ الْجَنَّةُ الَّتِي أُورِثْتُمُوهَا بِمَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ} [الزخرف/72] [5] .
2 -بيان رفعة المشير [6] ، ومنه قوله تعالي: {وَمَا تِلْكَ بِيَمِينِكَ يَا مُوسَى} [طه/17] .
(1) ينظر: تفسير أبي السعود (2/ 158) ، وروح المعاني (4/ 221) .
(2) ينظر: الإيضاح في علوم البلاغة (44) ، وهمع الهوامع (1/ 267) ، وروح المعاني (16/ 435) .
(3) ينظر: الإيضاح في علوم البلاغة (44 - 45) ، والإتقان في علوم القرآن (1/ 516) .
(4) ينظر: شرح التسهيل (1/ 248) ، والمساعد (1/ 190) ، وشرح الكافية للرضي (3/ 81) .
(5) ينظر: جامع البيان (1/ 112) ، وروح المعاني (1/ 175) .
(6) ينظر: شرح التسهيل (1/ 248) ، والمساعد (1/ 190) ، وهمع الهوامع (1/ 267) .