فهرس الكتاب
أ- المصادر نحو: آتيك طلوع الشمس، وقدوم الحاج، وخروج زيد، والأصل: وقت طلوع الشمس، ووقت قدوم الحاج، ووقت خروج زيد، فحذف المضاف، وأعرب المضاف إليه بإعرابه، وهو مقيس في كل مصدر [1] .
ب- صيغتا اسمي الزمان والمكان. كقولهم: هو مني مزجر الكلب، أي مهان، وهو مني مناط الثريا، أي بعيد، ومقعد القابلة،،أي قريب، ومعقد الإزار، ومقعد الخائن [2] .
ج - بعض حروف الجر نحو:"مذ، ومنذ"إذا وليتهما الجملُ الفعلية أو الاسمية. [3]
د - بعض أسماء الإشارة نحو:"هنا، وثَمَّ"، وقد تقدم الحديث عنهما في مبحث الإشارة.
هـ- بعض الأسماء المبهمة كالمقادير نحو (كم) ، وأسماء الجهات.
ومن مجموع تلك الكلمات - سواء ما كان منها متأصلا في الظرفية، وما نقل منها إلى حقل الظروف فعوملت معاملته - قام الباحث بحصر ما كان منها دالا على قرب الزمان والمكان.
-الظروف الزمانية الدالة على القرب:
1 - (الآن) .
آنَ الشيءُ أَينًا: أي حانَ وقته، فهو ظرف يقع على كلِّ وقتٍ حاضر لا يَخُصُّ بعضَ ذلك دون بعض [4] ، وقال قوم: (الآن) حدّ ما بين الزمانين، حد الماضي من آخره، وحد المستقبل من أوله، وقد يتجوز بها عمّا قرب من الماضي ويقرب من المستقبل [5] .
ويمكن أن نعدَّ هذا الظرف نقطة الالتماس التي يلتقي عندها الحال بالماضي من جهة، وبالمستقبل من جهة أخرى، وبناء على ذلك يمكن تحديد الأقرب والأبعد بحسب دنوه أو بعده من الآن، وقد تطول المسافة في هذا الظرف فيخرج عن زمن الحال إلى الماضي، أو يمتد إلى المستقبل القريب
(1) ينظر: الكتاب (4/ 90) ، والمقتضب (3/ 197) ، وشرح ابن عقيل (1/ 588) ، وأوضح المسالك (2/ 231) ، ومغني اللبيب (1/ 334) ، وشرح الكافية للرضي (2/ 24) ، وهمع الهوامع (2/ 170) .
(2) ينظر: الكتاب (1/ 413) ،وأوضح المسالك (2/ 237) ،وشرح الكافية للرضي (1/ 221) ،وهمع الهوامع (2/ 149) .
(3) ينظر: مغني اللبيب (1/ 368) .
(4) ينظر: لسان العرب مادة (أين) (9/ 229) ،والإتقان في علوم القرآن (1/ 411) ، وهمع الهوامع (1/ 184) .
(5) ينظر: اللباب في علل البناء والإعراب (2/ 88) ، ومفردات ألفاظ القرآن (101) ، مادة (أين) .