الصفحة 251 من 336

إليها، كقولك: عجبت من ضرب زيد الطويل عمرا، رفعت الطويل؛ لأنَّه وصف لفاعل الضرب وإن كان مخفوضا في اللفظ" [1] ."

وقال أبو حيان:"ليس رفع الفضل كما ذكر إتباعا للخيعل، بل رفعه على النعت للهلوك على الموضع، لأنَّ معناه: كما تمشي الهلوك الفضل. وعليها الخيعل حال معمولة لتمشي، أو جملة اعتراضية" [2] .

أما النصب على الجوار فلم ينقل عن العرب، ولم يقل به أحد منهم [3] .

5 -أن يكون بغير حرف العطف:

قال الرازي - مشيرًا إلى الأوجه التي عُدَّ بها الجر بالجوار باطلًا-:"وثالثها: أنَّ الكسر بالجوار إنما يكون بدون حرف العطف، وأما مع حرف العطف فلم تتكلم به العرب" [4] .

وتبعه ابن هشام في إثبات هذا الشرط:"إنَّ الخفض بالجوار لا يكون في النسق؛ لأنَّ العاطف يمنع من التجاور" [5] ، أي لا يكون الخفض بالمجاورة في عطف النسق.

ويرى بعض النحويين أنَّه لا مانع من الخفض بالجوار مع وجود حرف العطف، ومنهم من خص الجواز بحرف الواو كابن مالك الذي يقول:"وتنفرد (الواو) بجواز العطف على الجوار" [6] .

6 -أن يكون في النكرات لا في المعارف

(1) أمالي ابن الشجري (2/ 31) .

(2) تذكرة النحاة (347) ، وينظر: ارتشاف الضرب (4/ 1913) .

(3) ينظر: طرائق التخلص من التقاء الساكنين في العربية الفصحى (129) .

(4) التفسير الكبير (5/ 487) .

(5) مغني اللبيب (2/ 789) .

(6) شرح التسهيل (3/ 214) ، وينظر: حاشية الصبان (3/ 1083) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت