فهرس الكتاب
إليها، كقولك: عجبت من ضرب زيد الطويل عمرا، رفعت الطويل؛ لأنَّه وصف لفاعل الضرب وإن كان مخفوضا في اللفظ" [1] ."
وقال أبو حيان:"ليس رفع الفضل كما ذكر إتباعا للخيعل، بل رفعه على النعت للهلوك على الموضع، لأنَّ معناه: كما تمشي الهلوك الفضل. وعليها الخيعل حال معمولة لتمشي، أو جملة اعتراضية" [2] .
أما النصب على الجوار فلم ينقل عن العرب، ولم يقل به أحد منهم [3] .
5 -أن يكون بغير حرف العطف:
قال الرازي - مشيرًا إلى الأوجه التي عُدَّ بها الجر بالجوار باطلًا-:"وثالثها: أنَّ الكسر بالجوار إنما يكون بدون حرف العطف، وأما مع حرف العطف فلم تتكلم به العرب" [4] .
وتبعه ابن هشام في إثبات هذا الشرط:"إنَّ الخفض بالجوار لا يكون في النسق؛ لأنَّ العاطف يمنع من التجاور" [5] ، أي لا يكون الخفض بالمجاورة في عطف النسق.
ويرى بعض النحويين أنَّه لا مانع من الخفض بالجوار مع وجود حرف العطف، ومنهم من خص الجواز بحرف الواو كابن مالك الذي يقول:"وتنفرد (الواو) بجواز العطف على الجوار" [6] .
6 -أن يكون في النكرات لا في المعارف
(1) أمالي ابن الشجري (2/ 31) .
(2) تذكرة النحاة (347) ، وينظر: ارتشاف الضرب (4/ 1913) .
(3) ينظر: طرائق التخلص من التقاء الساكنين في العربية الفصحى (129) .
(4) التفسير الكبير (5/ 487) .
(5) مغني اللبيب (2/ 789) .
(6) شرح التسهيل (3/ 214) ، وينظر: حاشية الصبان (3/ 1083) .