فهرس الكتاب
ويخرج بهذا الشرط استدلال بعضهم بقول الشاعر [1] .:
فأَينَ إلى أَينَ النَّجَاةُ ببَغْلَتِي ... أَتاكَ، أَتاكَ، اللاَّحِقُونَ، احْبِسِ احْبِس
فليس كل واحد من"أتاك أتاك"موجها إلى قوله"اللاحقون"،إذ لو توجه كل واحد إليه لقال: أتوك أتاك اللاحقون، أو لقال: أتاك أتوك اللاحقون، بل المتوجه إليه منهما هو الأول، والثاني تأكيد له.
5 -ألا يكون العاملان من نوع الحروف [2] ، فالعامل في التنازع لا بد أن يكون فعلًا متصرفا؛ أو اسما مشبَّها للفعل في العمل.
4 -أن يكون العاملان مذكورين [3] ، فلا تنازع بين محذوفين، نحو:"زيدًا"في جواب"منْ ضربتَ و أكرمتَ؟"، ولا بين محذوف و مذكور، لقولك في جواب هذا السؤال:"أكرمتُ زيدًا"
-شروط المعمول في التنازع:
من الشروط التي ذكروها في المعمول ما يلي:
1 -ألا يكون المعمول سببيَّا [4] ، فلا تنازع بين"مَمْطول"،و"مُعَنًّى"في قوله [5] :
قَضى كُلَّ ذي دَيْنٍ فوَفَّى غَريمَهُ ... وعَزَّةُ مَمْطول مُعَنًّى غَريمُها
بل (غريمها) مبتدأ، وممطول ومعنى خبران، أو ممطول خبر، ومعنى صفة له، أو حال.
2 -ألا يكون المعمول محصورا [6] ، فلا تنازع في"ما قام وقعد إلا زيد".
3 -أن تكون المعمولات أقل من مقتضيات العوامل [7] ، فلا تنازع في"ضربت وأكرمت الجاهل العالم"؛ لأنَّ كلًا من العاملين قد أخذ مقتضاه.
(1) لم أقف له على قائله، ينظر: الخصائص (3/ 103 و 109) ، وشرح التسهيل (2/ 165) ، وتذكرة النحاة (342) ، وأوضح المسالك (2/ 194) ، وشرح قطر الندى (200) ، وشرح التصريح (1/ 480) ، والمقاصد النحوية (2/ 287) ، والأشباه والنظائر (3/ 189) ،وهمع الهوامع (5/ 145) .
(2) ينظر: أوضح المسالك (2/ 192) ، وشرح التصريح (1/ 482) ،والأشباه والنظائر (3/ 181) .
(3) ينظر: شرح قطر الندى (199) ،وشرح التصريح (1/ 482) ، وحاشية الصبان (2/ 606) .
(4) ينظر: شرح التسهيل (2/ 166) ،وتذكرة النحاة (337) ، والمساعد (1/ 451) ، وشرح التصريح (1/ 481 - 482) ، والأشباه والنظائر (3/ 182و190) ، وهمع الهوامع (3/ 126) .
(5) البيت لكثير في ديوانه (143) ، وشرح المفصل (1/ 77) ، وتذكرة النحاة (339) ، والمقاصد النحوية (2/ 275) ، وشرح التصريح (1/ 480) ، وخزانة الأدب (5/ 223) ،وبلا نسبة في الإنصاف (1/ 90) ، وشرح التسهيل (2/ 166) ، وأوضح المسالك (2/ 195) ، وشرح شذور الذهب (426) ، والأشباه والنظائر (2/ 282) .
(6) ينظر: شرح التسهيل (2/ 175) ، وشرح التصريح (1/ 475) ، والأشباه والنظائر (3/ 184) .
(7) ينظر: تذكرة النحاة (337) ، والأشباه والنظائر (3/ 190) .