فهرس الكتاب
(4) - الضمير الذي يبدل منه اسم ظاهر ليفسره؛ نحو: (ضربته زيدا) .
(5) - الضمير الواقع مبتدأ، وخبره اسم ظاهر يوضحه، ويفسر حقيقته؛ فكأنهما شيء واحد من حيث المعنى، نحو قوله تعالى: {إِنْ هِيَ إِلا حَيَاتُنَا الدُّنْيَا} [المؤمنون/37] .
(6) - ضمير الشأن، نحو قوله تعالى: {قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ} [الإخلاص/1] .
المسألة الثالثة: (تعدد مرجع الضمير)
إذا تقدم شيئان، كل منهما يصح كونه مرجعًا للضمير، فالأصل أن يعود الضمير للأقرب [1] ، نحو:"جاء محمد وخالدٌ فأكرمته"فالأصل أن تعود الهاء على"خالد".
وعلى هذا الأصل اتفقت آراء النحويين إلا أنهم لم يجعلوا هذه القاعدة مطلقة بل قيدوها بضوابط أهمها ألا توجد في سياق الكلام قرينة تصرفه إلى الأبعد.
وعلى هذا فإن قول الرضي:"إذا تقدم ما يصلُح للتفسير شيئان فصاعدًا فالمُفسِّر هو الأقرب لا غير" [2] . صوابه في قول ابن مالك:"إذا ذُكِرَ ضميرُ واحد بعد اثنين فصاعدًا جُعِلَ للأقرب، ولا يجعل لغيره إلا بدليل من خارج" [3] .
وقول السيوطي:"وللجمهور أن يقولوا: وكذا عوده للأقرب ليس بمطرد؛ فقد يخرج عن الأصل لدليل، وإذا تعارض الأصلان تساقطا، ونُظِرَ في الترجيح من خارج، بل قد يقال: عوده إلى ما فيه العمل بهما أولى" [4] .
ويمكننا حمل كلام الرضي على المفسر المفتقر لقرينة تحدد كونه للأقرب أو للأبعد، فالمفسر في مثل هذه الحالة هو الأقرب لا غير ومنه قوله تعالى: {وَلَكِنَّ البِرَّ مَنْ آَمَنَ بِاللهِ وَاليَوْمِ الآَخِرِ وَالمَلَائِكَةِ وَالكِتَابِ وَالنَّبِيِّينَ وَآَتَى المَالَ عَلَى حُبِّهِ ذَوِي القُرْبَى وَاليَتَامَى وَالمَسَاكِينَ وَابْنَ السَّبِيلِ وَالسَّائِلِينَ وَفِي الرِّقَابِ} [البقرة/177] ، فالضمير في (حبه) عائد على (المال) ؛ لأنه أقرب مذكور، وهو قول أكثر المفسرين، ولا توجد قرينة تصرفه إلى غير هذا الأقرب.
(1) ينظر: شرح التسهيل (1/ 257) ،البرهان (4/ 36) ، وشرح الكافية للرضي (3/ 8) ، والإتقان (1/ 508) .
(2) شرح الكافية للرضي (3/ 8) ، وينظر: الإتقان (1/ 508) .
(3) شرح التسهيل (1/ 257) .
(4) البرهان (4/ 46) .