الصفحة 301 من 336

الثاني: تعود إلى أقرب مذكور وهو منع الإضرار، واختاره ابن عطية [1] ، والقرطبي [2] .

الثالث: إلى جميع ما تقدم [3] ، واختاره ابن العربي [4] ، والجصاص [5] .

وقوله تعالى: {حُرِّمَتْ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةُ وَالدَّمُ وَلَحْمُ الْخِنْزِيرِ وَمَا أُهِلَّ لِغَيْرِ اللَّهِ بِهِ وَالْمُنْخَنِقَةُ وَالْمَوْقُوذَةُ وَالْمُتَرَدِّيَةُ وَالنَّطِيحَةُ وَمَا أَكَلَ السَّبُعُ إِلا مَا ذَكَّيْتُمْ وَمَا ذُبِحَ عَلَى النُّصُبِ وَأَنْ تَسْتَقْسِمُوا بِالأَزْلامِ ذَلِكُمْ فِسْق} [المائدة /3] في الإشارة بقوله"ذلكم فسق"قولان [6] :

الأول: إشارة إلى الاستقسام بالأزلام لأنَّه أقرب مذكور وعليه أكثر المفسرين، ومنهم الزجاج [7] ، والفراء، [8] وابن عطية [9] ،وأبو السعود [10] ، وأبو حيان [11] ،

والثاني: إشارة جميع ما ذكر من الاستحلال لجميع هذه المحرمات، واختاره الطبري [12] .

العطف على الأقرب عند تعدد المعطوفات

اختلفت أراء النحويين في مسألة المعطوفات المتعددة، فقال قوم: الأصل فيها أن تعطف على الأول، أي: الأبعد، ما لم يكن هناك مانع، كما نص على ذلك عبد القادر البغدادي في سياق شرحه للشاهد التالي [13] :

وليلةِ نَحْسٍ يَصْطلي القوسَ ربُّها ... وَأَقْطُعَهُ اللاتي بها يتنبَّلُ

(1) ينظر: المحرر الوجيز (2/ 295) .

(2) ينظر: تفسير القرطبي (3/ 159) .

(3) ينظر: البحر المحيط (2/ 505) ، والتحرير والتنوير (4/ 102) .

(4) ينظر: أحكام القرآن لابن العربي (1/ 225) .

(5) ينظر: أحكام القرآن للجصاص (1/ 425) .

(6) ينظر: والكشاف (1/ 500) ،وزاد المسير (2/ 238) ،والتفسير الكبير (6/ 138) ، والتبيان في إعراب القرآن (1/ 315) ، وتفسير القرطبي (6/ 59) ، وفتح القدير (2/ 13) .

(7) ينظر: معاني القرآن وإعرابه (2/ 147) .

(8) ينظر: معاني القرآن للفراء (1/ 301) .

(9) ينظر: المحرر الوجيز (4/ 343) .

(10) ينظر: تفسير أبي السعود (2/ 200) .

(11) ينظر: البحر المحيط (4/ 173) .

(12) ينظر: جامع البيان (6/ 94 - 95) .

(13) البيت لـ (الشنفرى) من قصيدته الموسومة بـ (لامية العرب) ، ينظر: ديوانه (69) ، وشرح الكافية للرضي (4/ 307) . وخزانة الأدب (10/ 34،36) ، (11/ 345) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت