1 -أن يكون المرجع متقدمًا برتبته متأخرًا بلفظه [1] ، نحو قوله تعالى: {فَأَوْجَسَ فِي نَفْسِهِ خِيفَةً مُوسَى} [طه/67] ،وقوله تعالى: {وَلا يُسْأَلُ عَنْ ذُنُوبِهِمُ الْمُجْرِمُونَ} [القصص/78] .
2 -أن يكون الضمير متقدمًا بلفظه ضمنًا لا صراحة [2] ، ويتحقق ذلك بوجود لفظ آخر يتضمن معنى المرجع الصريح، ويرشد إليه، ويشترك معه في ناحية من نواحي مادة الاشتقاق، نحو قوله تعالى: {اعْدِلوُا هو أقربُ للتقوى} [المائدة/8] فإنه عائد على (العدل) المفهوم من (اعدلوا) .
3 -أن يسبق الضميرَ لفظٌ ليس مرجعًا بنفسه، ولكنه نظيرٌ للمرجع [3] ، نحو قوله تعالى: {وما يُعَمَّرُ من مُعَمَّر ولا يُنْقَصُ مِنْ عُمُره إلا في كتاب} [غافر/11] ، أي: من عمر مَعَمَّر آخر.
4 -أن يستغنى عنه بما يدل عليه حِسّا [4] ، نحو قوله تعالى: {قَالَ هِيَ رَاوَدَتْنِي عَن نَّفْسِي} [يوسف/26] ، وقوله تعالى: {وَشَهِدَ شَاهِدٌ مِّنْ أَهْلِهَا} [يوسف/26] .
5 -أن يدل على المفسِّر العلم به [5] نحو قوله: {إِنَّا أَنزَلْنَاهُ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ} [القدر/1] أي: القرآن، وقوله: {حَتَّى تَوَارَتْ بِالْحِجَابِ} [ص/32] يعني: الشمس، فهي مفهومة من السياق.
المسألة الثانية: (قد يعود الضمير على مفسِّر متأخر)
الأصل في عود الضمير أن يعود على متقدم - كما سبق-؛لأنَّ ذلك يساعد على تفسير الغموض وتوجيه المعنى، أما أن يعود الضمير على مفسِّر متأخر فهذا ما يثير فينا
(1) ينظر: البرهان 4/ 25، والإتقان 1/ 506.
(2) ينظر: شرح الجمل لابن عصفور2/ 7، وشرح الكافية للرضي3/ 10، والبرهان 4/ 31، وهمع الهوامع 1/ 263)، وحاشية الصبان 1/ 172.
(3) ينظر: شرح التسهيل 1/ 158، والتذييل والتكميل 2/ 258، والبرهان 4/ 33، والإتقان 1/ 507، وهمع الهوامع 1/ 229.
(4) ينظر: البرهان 4/ 33)، والإتقان 1/ 507، وهمع الهوامع 1/ 228.
(5) ينظر: شرح التسهيل1/ 157،والتذييل والتكميل2/ 254، وشرح الكافية للرضي 3/ 10، والمساعد1/ 110، وهمع الهوامع 1/ 228.