وذلك: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال له:"هل لك في جلاد بني الأصفر -يعني الروم- نتخذ من سراري ووصفاء؟".
فقال: ائذن لي في القعود عنك، ولا تفتني بذكر النساء، فقد علم قومي أني مغرمٌ بهن، وإني أخشى أن لا أصبر عنهن.
قال ابن عباس رضي الله عنهما: اعتل جد بن قيس بقوله:"ولا تفتني"، ولم يكن له علةٌ إلا النفاق.
قال الله عز وجل: {ألا في الفتنة سقطوا} : في الشرك والإثم، وقعوا بنفاقهم وخلافهم أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم.
وقال ابن كيسان: أرى اعتلالهم الباطل وهو: الفتنة، لأن الشرك والكفر، وإن جهنم لمحيطةٌ بالكافرين.
وقيل: {في الفتنة} أي: في النار.
وإنما سمي الروم: بني الأصفر.
قال ابن الأنباري: لأن جيشًا من الحبشة غلبت على بلادهم في وقتٍ فوطئ نساؤهم، فولدن بناتٍ أخذن من بياض الروم، وسواد الحبشة.
وقال أبو إسحاق إبراهيم الحربي: نسبوا إلى: الأصفر بن الروم بن إسحاق بن إبراهيم عليهما السلام.
لا يدرك المجد إلا سيدٌ فطنٌ ... لما يشق على السادات فعال
لولا المنية ساد الناس كلهم ... الجود يفقر والإقدام قتال