فهم السادات على التحقيق، أهل العلا والفضائل، والسامحون بنفوسهم في طلب المعالي القدسية، المتصفون بقول القائل:
تهون علينا في المعالي نفوسنا ... ومن خطب الحسناء لم يغلها المهر
وبقول الآخر:
وسائلٍ عنهم ماذا تقدمهم ... فقلت شيء به عن غيرهم بانوا
وبقول الآخر:
صانوا النفوس عن الفحشاء وابتذلوا ... منهن في سبل العليا ما صانوا
وبقول الآخر:
فأجسادهم في الأرض قتلى بحبه ... وأرواحهم في الحجب نحو العلى تسري
وبقول الآخر:
ولست بميالٍ إلى جانب الغنى ... إذا كانت العلياء في جانب الفقر
وفي الفقر وأهله، والفرق بين ما ذكرت من اختلاف العرف والعادات فيمن يعدون من السادات، قلت هذه الأبيات:
وقائلة: ما المجد للمرء والفخر؟ ... فقلت لها: شيءٌ يبيض العلى مهر