فهرس الكتاب

الصفحة 1043 من 1589

هاك يَا هَذَا الَّذِي لَا أعرفهُ

وَذكر القَاضِي أَبُو الْحُسَيْن فِي كِتَابه، قَالَ: رُوِيَ عَن شيخ من أهل الْكُوفَة، قَالَ: أملقت وَبَلغت بِي الْحَال أَن نقضت منزلي، فَلَمَّا اشْتَدَّ عَليّ الْأَمر، وتجرد عيالي من الْكسْوَة؛ جاءتتي الخادمة، فَقَالَت: مَا لنا دَقِيق، وَلَا مَعنا ثمنه، فَمَا نعمل؟ فَقلت: أسرجي حماري، وَقد كَانَ بَقِي لي حمَار.

فَقَالَت: مَا أكل شَعِيرًا مُنْذُ ثَلَاث، فَكيف تركبه؟ فَقلت: أسرجيه على كل حَال، فأسرجته، فركبته أدب عَلَيْهِ، هَارِبا مِمَّا أَنا فِيهِ، حَتَّى انْتَهَيْت إِلَى الْبَصْرَة.

فَلَمَّا شارفتها إِذا أَنا بموكب مقبل، فَلَمَّا انْتَهوا إِلَيّ؛ دخلت فِي جُمْلَتهمْ، فَرَجَعت الْخَيل تُرِيدُ الْبَصْرَة، فسرت مَعَهم حَتَّى دَخَلتهَا، وانْتهى صَاحب الموكب إِلَى منزله، فَنزل، وَنزل النَّاس مَعَه، وَنزلت مَعَهم.

ودخلنا، فَإِذا الدهليز مفروش، وَالنَّاس جُلُوس مَعَ الرجل، فَدَعَا بغداء، فَجَاءُوا بِأَحْسَن غداء، فتغديت مَعَ النَّاس، ثمَّ وضأنا، ودعا بالغالية، فغلفنا بهَا.

ثمَّ قَالَ: يَا غلْمَان، هاتوا سفطا، فَجَاءُوا بسفط أَبيض مشدود، فَفتح فَإِذا فِيهِ أكياس، فِي كل ألف دِرْهَم، فَبَدَأَ يُعْطي من على يَمِينه، فأمرّها

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت