فهرس الكتاب

الصفحة 1117 من 1589

الْبَغي مرتعه وخيم

وحَدثني إِبْرَاهِيم بن عَليّ النصيبي، هَذَا، قَالَ: حَدثنِي أَبُو الْقَاسِم إِبْرَاهِيم بن عَليّ الصفار، شيخ كَانَ جارا لنا بنصيبين، قَالَ: خرجت من نَصِيبين بِسيف نَفِيس، كنت ورثته من أبي، أقصد بِهِ الْعَبَّاس بن عَمْرو السّلمِيّ، أَمِير ديار ربيعَة، وَهُوَ بِرَأْس عين، لأهديه إِلَيْهِ، وأستجديه بذلك.

فصحبني فِي الطَّرِيق شيخ من الْأَعْرَاب، فَسَأَلَنِي عَن أَمْرِي، فأنست بِهِ، وحدثته الحَدِيث، وَكُنَّا قربنا من رَأس عين، ودخلناها، وافترقنا.

وَصَارَ يجيئني ويراعيني، وَيظْهر لي أَنه يسلم عَليّ، وَأَنه يبرني بِالْقَصْدِ، ويسألني عَن حَالي.

فَأَخْبَرته أَن الْأَمِير قبل هديتي، وأجازني بِأَلف دِرْهَم وَثيَاب، وَأَنِّي أُرِيد الْخُرُوج فِي يَوْم كَذَا وَكَذَا.

فَلَمَّا كَانَ ذَلِك الْيَوْم؛ خرجت عَن الْبَلَد، رَاكِبًا حمارا، فَلَمَّا أصحرت؛ إِذا بالشيخ على دويبة لَهُ ضَعِيفَة، مُتَقَلِّدًا سَيْفا.

فَلَمَّا رَأَيْته استربت بِهِ، وأنكرته، وَرَأَيْت الشَّرّ فِي عَيْنَيْهِ.

فَقلت: مَا تصنع هَهُنَا؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت