فهرس الكتاب

الصفحة 1210 من 1589

الْأَمِير سيف الدولة يصفح عَن أحد أَتْبَاعه وَيُعِيد إِلَيْهِ نعْمَته

حَدثنِي عبد الله بن أَحْمد بن مَعْرُوف، أَبُو الْقَاسِم، قَالَ: كنت بِمصْر، وَكَانَ بهَا رجل يعرف بالناضري، من تناء حلب، قد قبض سيف الدولة على ضيعته، وصادره.

فهرب مِنْهُ إِلَى كافور الإخشيدي، فَأجرى عَلَيْهِ جراية سابغة فِي كل شهر.

وَكَانَ يجْرِي على جَمِيع من كَانَ يَقْصِدهُ، من الجرايات الَّتِي تسمى الرَّاتِب، وَكَانَ مَالا عَظِيما قدره فِي السّنة خمس مائَة ألف دِينَار، لأرباب النعم، وأجناس النَّاس، لَيْسَ لأحد من الْجَيْش، وَلَا من الْحَاشِيَة، وَلَا من المتصرفين فِي الْأَعْمَال، شَيْء مِنْهَا.

قَالَ: فَجرى يَوْمًا ذكر هَذَا الناضري بِحَضْرَة كافور، وَقيل لَهُ بِأَنَّهُ بغاء، وَكَثُرت عَلَيْهِ الْأَقَاوِيل فِي ذَلِك، فَأمر بِقطع جرايته.

فَرفع إِلَيْهِ قصَّة يشكو فِيهَا انْقِطَاع مادته، وَيسْأل التوقيع بإجرائه على رسمه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت