فهرس الكتاب

الصفحة 1492 من 1589

ابْن أبي حَامِد صَاحب بَيت المَال يحسن إِلَى رجل من المتفقهة

وَقد كَانَ فِيمَا يُقَارب عصرنا مثل هَذَا، وَهُوَ مَا حَدثنِي بِهِ أَبُو الْحسن عَليّ بن عمر الدَّارَقُطْنِيّ الْحَافِظ، قَالَ: حَدثنِي أَبُو أَحْمد مُحَمَّد بن أَحْمد الْجِرْجَانِيّ الْفَقِيه، قَالَ: كُنَّا ندرس على أبي إِسْحَاق الْمروزِي الشَّافِعِي، وَكَانَ يدرس عَلَيْهِ مَعنا فَتى من أهل خُرَاسَان، لَهُ وَالِد هُنَاكَ، وَكَانَ يُوَجه إِلَيْهِ فِي كل سنة، مَعَ الْحَاج، قدر نَفَقَة السّنة.

فَاشْترى جَارِيَة، فَوَقَعت فِي نَفسه، وألفها، وألفته، وَكَانَت مَعَه سِنِين.

وَكَانَ رسمه أَن يستدين فِي كل سنة، دينا، بِقدر مَا يعجز من نَفَقَته، فَإِذا جَاءَ مَا أنفذه أَبوهُ إِلَيْهِ، قضى دينه، وَأنْفق الْبَاقِي مُدَّة ثمَّ عَاد إِلَى الِاسْتِدَانَة.

فَلَمَّا كَانَ سنة من السنين، جَاءَ الْحَاج، وَلَيْسَ مَعَهم نَفَقَة من أَبِيه.

فَسَأَلَهُمْ عَن سَبَب ذَلِك، فَقَالُوا لَهُ: إِن أَبَاك أعتل عِلّة عَظِيمَة صعبة، واشتغل بِنَفسِهِ، فَلم يتَمَكَّن من إِنْفَاذ شَيْء إِلَيْك.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت