فهرس الكتاب

الصفحة 1362 من 1589

القَاضِي أَبُو الْحُسَيْن بن أبي عمر يحزن لمَوْت يزِيد المائي

حَدثنِي أَبُو الْفضل مُحَمَّد بن عبد الله بن الْمَرْزُبَان الشِّيرَازِيّ الْكَاتِب: قَالَ: حَدثنِي أَبُو بكر الجعابي الْحَافِظ، قَالَ: دخلت يَوْمًا على القَاضِي أبي الْحُسَيْن بن أبي عمر، وَهُوَ مغموم، فَقلت: لَا يغم الله قَاضِي الْقُضَاة، مَا هَذَا الْحزن الَّذِي أرَاهُ بِهِ؟ قَالَ: مَاتَ يزِيد المائي.

فَقلت: يبقي الله قَاضِي الْقُضَاة، وَمن يزِيد المائي، حَتَّى إِذا مَاتَ اغتم عَلَيْهِ قَاضِي الْقُضَاة، هَذَا الْغم كُله؟ فَقَالَ: وَيحك، مثلك يَقُول هَذَا فِي رجل كَانَ أوحد زَمَانه فِي صناعته، وَقد مَاتَ وَمَا ترك أحدا يُقَارِبه فِي حذقه، وَهل فَخر الْبلدَانِ إِلَّا بِكَثْرَة رُؤَسَاء الصَّنَائِع، وحذاق أهل الْعُلُوم فِيهَا؟ فَإِذا مضى رجل لَا مثيل لَهُ فِي صناعَة لَا

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت