فهرس الكتاب

الصفحة 1256 من 1589

المخاد والفراش، وَبَينه وَبَين الْموضع الَّذِي كَانَ فِيهِ مَسَافَة يسيرَة.

وَبلغ الركابي إِلَى الْفراش، وَهُوَ لَا يظنّ إِلَّا أَنه فِيهِ وَأَنه فِي مَكَانَهُ.

فوجأ الْموضع بالسكين بِجَمِيعِ قوته، وَعِنْده أَنه قد أثبتها فِي صدر نَاصِر الدولة، وَتركهَا فِي موضعهَا، وَخرج من تَحت أطناب الْخَيْمَة.

وَصَارَ فِي الْوَقْت إِلَى عَسْكَر معز الدولة، فوصل إِلَيْهِ، فَأخْبرهُ أَنه قتل نَاصِر الدولة، وطالب بالجعالة، فاستشرحه كَيفَ صنع، فشرحه.

فَقَالَ لَهُ: اصبر حَتَّى يرد جواسيسي بِصِحَّة الْخَبَر.

فَلَمَّا كَانَ بعد يَوْمَيْنِ ورد الجواسيس بأخبار عَسْكَر نَاصِر الدولة، وَمَا يدل على سَلَامَته وَأَن إنْسَانا أَرَادَ أَن يغتاله، فَكَانَ كَيْت وَكَيْت، وَذكر لَهُ خبر السكين.

فأحضر معز الدولة الركابي، وَسلمهُ إِلَى أبي جَعْفَر مُحَمَّد بن أَحْمد الصَّيْمَرِيّ، الْهِلَالِي، فِيمَا سَمِعت إِذْ ذَاك، وَقَالَ لَهُ: اكْفِنِي أَمر هَذَا الركابي، فَإِن من تجاسر على الْمُلُوك لم يجز أَن آمنهُ على نَفسِي.

فغرقه الصميري سرا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت