فهرس الكتاب

الصفحة 1421 من 1589

عَليّ بن عبد الله، وَكَانَ إِبْرَاهِيم بن مُحَمَّد، الَّذِي يُقَال لَهُ الإِمَام، لما بَث الدعاة، قَالَ لَهُم: إِن حدث بعدِي حدث، فالإمام ابْن الحارثية الَّذِي مَعَه الْعَلامَة، وَهِي: {وَنُرِيدُ أَنْ نَمُنَّ عَلَى الَّذِينَ اسْتُضْعِفُوا فِي الأَرْضِ وَنَجْعَلَهُمْ أَئِمَّةً وَنَجْعَلَهُمُ الْوَارِثِينَ 5} وَنُمَكِّنَ لَهُمْ فِي الأَرْضِ وَنُرِيَ فِرْعَوْنَ وَهَامَانَ وَجُنُودَهُمَا مِنْهُمْ مَا كَانُوا يَحْذَرُونَ [الْقَصَص: 5-6] .

قَالَ: فَلَمَّا قَالَ ابْن قَحْطَبَةَ: أَيّكُم ابْن الحارثية؟ ابتدره أَبُو الْعَبَّاس، وَأَبُو جَعْفَر، كِلَاهُمَا يَقُول: أَنا ابْن الحارثية.

فَقَالَ ابْن قَحْطَبَةَ: فأيكما مَعَه الْعَلامَة؟ فَقَالَ أَبُو جَعْفَر: فَعلمت أَنِّي قد أخرجت من الْأَمر، لِأَنَّهُ لم يكن معي عَلامَة.

فَقَالَ أَبُو الْعَبَّاس: {وَنُرِيدُ أَنْ نَمُنَّ} [الْقَصَص: 5] وتلا الْآيَة.

فَقَالَ لَهُ حميد بن قَحْطَبَةَ: السَّلَام عَلَيْك يَا أَمِير الْمُؤمنِينَ وَرَحْمَة الله وَبَرَكَاته، مد يدك أُبَايِعك، فَبَايعهُ.

ثمَّ انتضى سَيْفه، وَقَالَ: بَايعُوا أَمِير الْمُؤمنِينَ، فَبَايعهُ أخوته، وبنوا عَمه، وعمومته، وَالْجَمَاعَة الَّذين كَانُوا مَعَه فِي السرداب.

وَأخرجه إِلَى الْمِنْبَر بِالْكُوفَةِ، وَأَجْلسهُ عَلَيْهِ، فحصر أَبُو الْعَبَّاس عَن الْكَلَام، فَتكلم عَنهُ عَمه دَاوُد بن عَليّ، فَقَامَ دونه على الْمِنْبَر بمرقاة، وَجَاء أَبُو سَلمَة،

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت