الحجج القوية على أن وسائل الدعوة توقيفية
الشيخ / عبد السلام بن برجس آل عبد الكريم
إن الحمد لله، نحمده ونستعينه، ونستغفره ونتوب إليه ونعوذ بالله من شرور أنفسنا وسيئات أعمالنا، من يهده الله فلا مضل له،و من يضلل فلا هادى له.
وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله، صلى الله عليه وعلى آله وأصحابه أجمعين.
أما بعد:
فقد كثر الكلام حول وسائل الدعوة هل هي توفيقية لا يحل لأحدٍ الزيادة علي ما ثبت عن رسول الله صلى الله عليه وسلم وأصحابه الكرام فيها.
أم أنها اجتهادية موكولة إلى نظر الداعي يزيد فيها ما يراه مناسبًا لزمانه ومكانه في سبيل الوصول إلي الغاية المنشودة بالدعوة.
ولما كان القول بتوفيقية وسائل الدعوة هو القول الحق المؤيد بالحجج الشرعية استعنت الله تعالى في تحرير هذه الرسالة لإظهاره وبيانه، نصرة للحق، ونصحًا للخلق، معتمدًا على الكتاب والسنة،وأقوال سلف الأمة.
وقد بينت أن القول بتوفيقية وسائل الدعوة لا يتعارض مع استخدام الأجهزة الحديثة - ونحوها - إذا لم تكن محظورة شرعًا.
كما بينت أن الوسائل الشرعية كافية في نشر الدعوة على أتم صورةٍ وأكملها في كل زمان ومكانٍ.
وأن القول بأن وسائل الدعوة ليست توفيقية أصل من أصول البدع المفضلة لا محدثة في الدين.
والله تعالى اسأل التوفيق والإعانة والتسديد، والإصابة إنه ولي ذلك والقادر عليه.
وصلى الله وسلم على نبينا محمد، وعلى آله وصحبه أجمعين.
كتب ذلك
عبد السلام بن برجس بن ناصر آل عبد الكريم
9/ 9/1413 هـ - الرياض