الحجج القوية على أن وسائل الدعوة توقيفية
الشيخ / عبد السلام بن برجس آل عبد الكريم
مما سبق بيانه وتقريره ، يتلخص ما يلي:
· أولًا: أن وسائل الدعوة إلى الله تعالى توقيفية لا يحل لمرء يؤمن بالله واليوم الآخر أن يزيد فيها شيئًا لم يكن عليه عمل رسول الله صلى الله عليه وسلم وصحابته الكرام .
والحجة في ذلك عموم الأدلة التي نصت على إكمال الدين وبيان كل شيء يقرب إلى الجنة ويباعد من النار .
وعموم الأدلة المحذرة من المحدثات في الدين والآمرة بلزوم الأمر العتيق .
ولسلامة الاستدلال بهذه الأدلة على المقصود ، أوردنا كلام بعض المحققين من العلماء فيها النص صراحة على المنع من إحداث أي وسيلة في الدعوة إلى الله تعالى ، اعتمادًا على تلك العمومات من نصوص الكتاب والسنة وأقوال سلف الأمة .
ومن هؤلاء شيخ الإسلام ابن تيمية - رحمه الله تعالى -
والشيخ حمود بن عبد الله التو يجري - رحمه الله تعالى -
والشيخ بكر بن عبد الله أبو زيد - حفظه الله تعالى - .
وهذا هو الذي نص عليه العلامة الشيخ عبد العزيز بن عبد الله بن باز - حفظه الله تعالى - كما تقدم النقل عنه في هذه الرسالة ( ص 76-77 ) .
وهو قول الإمام المحقق العلامة الشيخ محمد ناصر الدين الألباني - حفظه الله تعالى - .
ومما يتأيد به هذا القول: شدة إنكار السلف لأي وسيلة محدثة ولو كان يجنى منها رقة القلب ودمع العين … ولو كانت (( نافعة ) )على حد تعبير المعاصرين .
فإنكار السلف على القصاص وعلى أصحاب السماع المجرد عن الآلة معروف ومشهور لا يخفى علي أحدٍ .
· ثانيًا: أن إحداث وسيلة في وسائل الدعوة يعتبر إحداثًا في الدين وخروجًا عن سبيل المؤمنين .
وما عرف إحداث الوسائل إلا عند أهل البدع والأهواء ، وعلى رأسهم: الصوفية . فهم سلف لمنادين بإحداث الوسائل المتلائمة مع العصر .