الصفحة 3 من 72

الحجج القوية على أن وسائل الدعوة توقيفية

الشيخ / عبد السلام بن برجس آل عبد الكريم

الدعوة إلى الله تعالي عبادة عظيمة، وحث عليها وجعل أهلها أحسن الناس قولًا، وأفضلهم عملًا، فقال تعالى:

)وَمَنْ أَحْسَنُ قَوْلًا مِمَّنْ دَعَا إِلَى اللَّهِ وَعَمِلَ صَالِحًا وَقَالَ إِنَّنِي مِنَ الْمُسْلِمِينَ (( فصلت:33)

والمعني لا أحد أحسن قولًا منه، لكونه دعا إلى الله، وعمل بما يدعو إليه، وصرح بما هو عليه فلم يخجل بل قال: إنني من المسلمين.

ولا غرو أن يرقي الداعي إلى هذه المنزلة، فهو أحد ورثة الأنبياء في وظائفهم، فإن وظيفتهم الدعوة إلي الله تعالى، كما قال الله تعالى لخاتمهم وإمامهم:

)قُلْ هَذِهِ سَبِيلِي أَدْعُو إِلَى اللَّهِ عَلَى بَصِيرَةٍ أَنَا وَمَنِ اتَّبَعَنِي وَسُبْحَانَ اللَّهِ وَمَا أَنَا مِنَ الْمُشْرِكِينَ (( يوسف:108)

فقوله:) وَمَنِ اتَّبَعَنِي (عطف على الضمير في:) أَدْعُو إِلَى اللَّهِ (ففيها دليل على أن إتباعه صلى الله عليه وسلم هم الدعاة إلى الله تعالى.

قال ابن كثير - رحمه الله تعالى:

(يقول الله تعالى لرسوله صلى الله عليه وسلمآمرًا له أن يخبر الناس أن هذه سبيله،

أي: طريقته وسنته، وهي الدعوة إلى شهادة أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، يدعو إلى الله بها علي بصيرة من ذلك ويقين وبرهان، هو وكل من اتبعه يدعوا إلى ما دعا إليه رسول الله صلى الله عليه وسلم على بصيرة ويقين وبرهان عقلي وشرعي) ( [1] ) . انتهى.

وقد أوجب الله - سبحانه - أن تكون في هذه الأمة طائفة تدعوا إلى الله تعالي، فترشد الناس إلى الخير،وتأمرهم به، وتحذرهم من الشر وتنهاهم عنه.

قال الله تعالى:

)وَلْتَكُنْ مِنْكُمْ أُمَّةٌ يَدْعُونَ إِلَى الْخَيْرِ وَيَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ (( آل عمران:104)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت