فإنك تعلم أيها المبارك أن الله جل وعلا أرسل موسى وأخاه هارون إلى فرعون وآله وأن فرعون قابل دعوة الله بالاستكبار (فَحَشَرَ فَنَادَى * فَقَالَ أَنَا رَبُّكُمُ الْأَعْلَى) (سورة النازعات: 23/ 24) أعطى الله جل وعلا موسى آيات بيّنات هذه الآيات أجملها الله في موقف وموضع وقال تسع وفصلها بعد ذلك في كتابه قال (وَلَقَدْ أَخَذْنَا آلَ فِرْعَوْنَ بِالسِّنِينَ وَنَقْصٍ مِنَ الثَّمَرَاتِ) (سورة الأعراف: 130) هاتان آيتان وقال (فَأَرْسَلْنَا عَلَيْهِمُ الطُّوفَانَ وَالْجَرَادَ وَالْقُمَّلَ وَالضَّفَادِعَ وَالدَّمَ ) (سورة الأعراف: 133) هذه خمس مع الاثنين التي سلفت هذه سبع والباقي وهو في الترتيب الأول العصا وإدخال يده في جيبه فتخرج بيضاء من غير سوء هذا إجمال أردنا به تقريب كلام الكبير المتعال فما أسرار التنزيل هنا .
أسرار التنزيل أن الله قال (وَقَالُوا ) أي آل فرعون ( مَهْمَا تَأْتِنَا بِهِ مِنْ آيَةٍ لِتَسْحَرَنَا بِهَا فَمَا نَحْنُ لَكَ بِمُؤْمِنِينَ) (سورة الأعراف: 132) قال ربنا (فَأَرْسَلْنَا عَلَيْهِمُ الطُّوفَانَ وَالْجَرَادَ وَالْقُمَّلَ وَالضَّفَادِعَ وَالدَّمَ ) ثم قال (آيَاتٍ مُفَصَّلاتٍ) (سورة الأعراف: 133)
نريد في هذا اللقاء أن نميط اللثام لما قال الله ( آياتٍ) ولما قال الله (مُفَصَّلاتٍ) ؟
فأما الأول: