لكن كما قال ربنا وحذرنا: (فَإِنْ أَطَعْنَكُمْ فَلاَ تَبْغُواْ عَلَيْهِنَّ سَبِيلًا إِنَّ اللّهَ كَانَ عَلِيًّا كَبِيرًا) وهذا السر هو الذي من أجله ختم الله جل وعلا هذه الآيات ، بقوله: (إِنَّ اللّهَ كَانَ عَلِيًّا كَبِيرًا) فالعلي: اسم من أسماءه ، وله جل وعلا علو الذات ، وعلو القدر ، وعلو الصفات ، كما أنه تبارك وتعالى من أسمائه الحسنى أنه كبير ، وأنه جل وعلا من صفاته تبارك وتعالى الكِبْر ، فهو جل وعلا بهذا التذييل لهذه الآية يخوف عباده المؤمنين وأوليائه المتقين ،أن لا يتجاوزوا الحدود ، حتى لا يفهم أحد أن الإذن الشرعي بقول الله جل وعلا (وَاضْرِبُوهُنَّ) أنه يطلق يده الزوج على زوجته .
فمن أراد أن ينقل مجد الإسلام إلى الغير يجب أن ينقله كاملا ، لأنه لو قدر أن رجلا غريبا لا يفقه الدين ، ثم تلونا عليه قول الله جل وعلا: (وَاضْرِبُوهُنَّ) دون أن نبين له ما جاء في خاتمة الآية (إِنَّ اللّهَ كَانَ عَلِيًّا كَبِيرًا) فدون أن نبين له سيرة النبي صلى الله عليه وسلم العطرة وأيامه النظرة مع أزواجه لفهم الدين فهما خاطئا لأننا لم نحسن نقل النص الشرعي إليه ، وأحيانا يقع منا الخطأ من وجهين:
? لا نحسن أحينا كيف ننقل النصوص إلى غير المسلمين فندعوهم .
? وأحيانا لا نحسن عياذا بالله كيف نتعامل مع النصوص ، وكيف نقدم الصورة المثلى والحقيقة للغرب
ولغير الغرب ، كيف كان النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه يعيشون .
أبيت اللعن ما أدركت ديني ** ولو أدركته لرأيت دينا
فكم يعزى إلى الإسلام ذنب ** وكل الذنب ذنب المسلمين